اعتقال الشاعر الكردي فرحان جميل عبدالقادر (أبو كاسر)

 اعتقل قسم الأمن الجنائي في القامشلي (مفرزة نقطة العبور إلى تركيا) الشاعر الكردي فرحان عبدالقادر بن جميل، يوم الأربعاء 25/5/2011 عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، وحجزت جواز سفره وأقتادته إلى جهة مجهولة، والشاعر (أبوكاسر) من مواليد 1956 قرية (قرنكوز) التابعة لمدينة عامودا، كان قد استعد للقيام بزيارة عائلية إلى تركيا، حيث تم توقيفه بذريعة وجود إشارة حول اسمه من فرع الأمن السياسي.

وقد دأبت الأجهزة الأمنية على اعتقال الشعراء والنشطاء، إلى جانب الاستدعاءات المتكررة لجميع الفروع ، ورفع وتيرة المضايقات والتهديد والوعيد، وكانت قد اعتقلت عند نقطة العبور ذاتها يوم 9 / 5 / 2011 الكاتب أحمد بكر علي (آرشك بارافي)، من أبناء مدينة عامودا ، وسيرته إلى  إدارة الأمن الجنائي في دمشق، ثم  تم تسييره إلى فروع أمنية أخرى،
وتمت معاملته بطريقة مشينة، وتعرض للاعتداء والضرب في دمشق، إلى أن تم إطلاق سراحه بكفالة مالية ، بعد مضي ثلاثة عشر يوماً من الاعتقال، وذلك على خلفية مشاركاته المسيرات الاحتجاجية السلمية التي تتم، كما تم في اليوم نفسه، اعتقال كل من الشاعر فيصل قادري والأستاذ أنور ناسو والأستاذ عبدالمحسن خلف والأستاذ مروان عبد الحميد حسين والأستاذ عدنان أحمد (دليار خاني) والأستاذ عبد الإله عوجي، بعد استدعاء فرع الأمن العسكري في القامشلي لهم وتوجيه تهمة المشاركة في المظاهرات وإثارة النعرات الطائفية، وتم إطلاق سراحهم بعد عدة أيام من الاعتقال ليحاكموا طلقاء .
كما تم توقيف الكاتب سيامند إبراهيم  22/5/2011من قبل قسم الأمن السياسي في القامشلي، وتم تسييره  مكبلاً وبشكل غير لائق، إلى فرع الأمن السياسي بالحسكة، وتم اعتقاله هناك لعدة ساعات، ثم أطلق سراحه، وكان ذلك على خلفية مشاركاته في المسيرات السلمية الاحتجاجية التي تتم أيضاً، ولايزال رهن المراجعات المتكررة .
 ولا يزال الشاعر إبراهيم بركات قابعاً في السجن بسبب قصيدة كتبها، وفيها كلمة” كردستان”  كما لايزال الكاتب لقمان سليمان رهن الاعتقال.
منظمة روانكه تستنكر بشدة حملة الاعتقالات والاستدعاءات المستمرة للشعراء والكتاب، والمشاركين في المسيرات السلمية، وتطالب بكف يد الأجهزة الأمنية عن  إيذاءالمواطنين، والتنكيل بهم، ومضايقتهم ،كما ندين إقدام عناصر الأمن على تعذيب المواطنين في أقبية الفروع، وإرغامهم على التوقيع على أقوال لاتمت لهم، وإرهابهم وتهديدهم بالتصفية.
و تجد المنظمة أن على القضاة تطبيق القانون على الجميع، وعدم الاعتماد على التقارير الأمنية، والاعترافات القسرية، وإثبات استقلاليته ونزاهته، بعيداً عن سيطرة الفروع الأمنية، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، ,حيث أن الالتفاف على  رفع حالة الطوارىء، بأساليب أشد قسوة، من قبيل توجيه تهم جنائية للموقوفين، وتكليف فرع الأمن الجنائي للقيام بالاعتقالات لصالح الفروع الأمنية، حيث تقوم الأخيرة بكافة أنواع التنكيل والتعذيب، لتعيدهم مرة أخرى لفرع الجنايات لتقديمهم للقضاء.
26-5-2011
دمشق
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا-روانكه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…