بيان الى الرأي العام من حسين عيسو

انتشرت بعض الشائعات خلال الأيام القليلة الماضية حول وجود عدد من قيادات بعض أحزابنا الكردية في العاصمة , لإجراء اتصالات مع جهات في السلطة , لا نعلم شيئا عن تفاصيلها !!! وبعد الاستفسار تبين أن المجلس السياسي لأحزاب الحركة الكردية , لا علم لديه , ولم يستشر في ذلك , برغم وجود قيادات منه بينها !!! .

     إنني كشخص مستقل “لا أمثل غير نفسي” ولكن أرى أن شباب الانتفاضة , وكذلك أحزاب الحركة الكردية , يمثلونني , أمام شركائنا في الوطن السوري , لذلك أرى من حقي أن أتساءل حول ماهية تلك الاتصالات , في الوقت الذي رفضت فيه قيادات المعارضة السورية , إجراء أي حوار مع هذه السلطة في ظل هدير الدبابات في شوارع المدن , والقمع الأمني ووجود الآلاف في المعتقلات ,
 وفي الوقت الذي خرج آلاف الشباب الكرد في مدن الجزيرة والرقة وحلب يهتفون للوحدة الوطنية , وبعد ما حدث خلال مبادرة الهليلية أو ما سمي مبادرة الأحزاب الكردية , ورفض الشباب الكرد لها , وما تلا ذلك من تضاعف أعداد المتظاهرين في المدن الكردية  , كدليل على أن تلك الأحزاب تُصدر قراراتها في واد , والشباب الكرد يخرجون للاحتجاج والهتاف في شوارع المدن , تضامنا مع أشقائهم في الوطن ويرتفع اسم ” آزادي = الحرية ” في كل المدن السورية من ديريك الى درعا ومن البوكمال الى بانياس , لكل ذلك واذا صحت تلك الشائعات التي يؤكدها كثيرون , كان الأجدر بتلك الأحزاب أن تسمع هدير هتافات الشارع , وتأخذ الدرس منه , قبل الإقدام على هكذا عمل , وأن أي اتصال من قبل أي فصيل كردي مع السلطة في هذه الظروف , تعتبر خيانة لشباب الانتفاضة الكرد خاصة , وللمعارضة الوطنية السورية عامة , وبغض النظر عن رأيي الشخصي في الحوار مع السلطة الممعنة في قتل المتظاهرين السلميين في الشوارع , أرى أن من الضروري أن تتفق المعارضة السورية بكافة أطيافها العربية والكردية والآثورية , على إمكانية المشاركة في الحوار المزمع عقده مع السلطة , وأرى أن خروج أي طرف عن هذا الإجماع يعتبر خيانة وطنية !!!!!!!!.

  

حسين عيسو
الحسكة في : 22 أيار 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….