بلاغ صادر من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

عقدت أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا اجتماعها الاعتيادي و تضمن جدول أعمالها جملة من الموضوعات من أبرزها تطورات الأوضاع في البلاد ، إذ أكد المجتمعون إن مسار الأوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد بسبب تعامل السلطة بقسوة مع المحتجين و ذلك باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين ، و حملة الاعتقالات الكبيرة التي طالت نشطاء حركة الاحتجاجات و ارتفاع حصيلة القتلى و الجرحى في صفوف المحتجين .

كل ذلك يساهم في خلق حالة من الترقب والقلق في الشارع السوري مما يطرح تساؤلا مشروعا : إلى أين تتجه البلاد في الأيام القادمة ؟
إن عدم استجابة السلطة لمطالب الشعب في تحقيق التحولات الديمقراطية السلمية و مواجهة الحراك السلمي بالعنف ، أدى إلى خلق هذه الأزمة العميقة التي باتت تهدد البلاد بمخاطر حقيقية ، من هنا فإن تضافر الجهود و المساعي و على مختلف المستويات بغية إخراج البلاد من هذه الأزمة بات أمرا لا يحتمل التأجيل .
لذا فإن مبادرة أحزاب الحركة الوطنية الكردية التي أطلقتها في 14/5/2011 جاءت في هذا الإطار و التي تدعو إلى إجراء إصلاحات شاملة و سريعة من أهمها إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين و سجناء الرأي و المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة بما فيهم السجناء السياسيين الكرد ، و تطبيق المرسوم الرئاسي القاضي برفع حالة الطوارئ و الأحكام العرفية ، و إصدار قانون عصري للأحزاب ، و آخر للانتخابات ، و إطلاق حرية الإعلام و التعبير ، و غيرها من الإجراءات التي تمهد الطريق نحو حياة ديمقراطية و تعيد الثقة بين السلطة و الشعب ، و من ثم الدعوة إلى مؤتمر وطني شامل يشارك فيه كافة القوى السياسية و رجال الفكر و الثقافة ، مهمته إقرار مشروع دستور جديد للبلاد يتضمن الاعتراف الدستوري بالوجود القومي للشعب الكردي ، و حل القضية الكردية حلا ديمقراطيا عادلا ، و كذلك الاعتراف بالتعددية القومية و السياسية و اللغوية في سوريا ، و فصل السلطات الثلاث التشريعية و التنفيذية و القضائية .
إن اعتماد الحلول السياسية هو الخيار الوحيد بتصورنا للخروج من هذه الأزمة الراهنة التي تعصف ببلدنا سوريا

19/5/2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….