بيان إلى الرأي العام من المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

يا جماهير شعبنا في كل مكان….

دخلت الاجتماعات والتظاهرات السلمية في سوريا شهرها الثالث, وهي تزداد اتساعاً وإصراراً على المطالب الشعبية العادلة والمشروعة في السعي إلى الديمقراطية والدعوة إلى إقرار حقوق الإنسان في المساواة والعدل ومحاربة الفساد و رسم مستقبل مشرق جديد لسوريا….

وهو حقّ طبيعي مقدس للأفراد والجماعات مسند وموثق من القوانين والشرائع الدولية: ((في مجموع الحقوق والحريات التي لايمكن أن يحيا الإنسان وينمو بدونها, وهو ما أكدت عليه الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية …))
بدءاً من إطلالة الثورة الفرنسية في إعلانها عن حقوق الإنسان وحرية التعبير والاحتجاج والتجمع عام 1789 , وماتلته من قوانين ناظمة في أعوام{ 1791, 1793 , 1814 , 1848} بعد هذه الثورة العالمية.


وفي دستور عام 1946 ,إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بنصوصه القاطعة ومواده الكفيلة بصيانة حق التعبير والتجمع والتظاهر , وما أكد عليه الدستور السوري الصادر عام 1973م والقاضي – في المادة التاسعة والثلاثين منه – بكفالة صريحة لحق (التظاهر والاجتماع سلميا) , وما تم التأكيد عليه في صياغة المراسيم الرئاسية الأخيرة , على الرغم مما قوبلت به الاحتجاجات من قمع عنيف ودموي, أجهض مساعي الإصلاح وواجه المطالب الشعبية المشروعة والسلمية بالحديد والنار تحت ذرائع وحجج غير مبررة …
وقد كان للبارتي موقف مبدئي وواضح منذ البداية بهذا الحق في الاحتجاج والتظاهر والمطالب الأساسية في مواجهة حالات القمع والفساد والاحتقان والدعوة إلى الكرامة والحرية في سوريا, كما اعتبرنا الحراك الكوردي جزءاً من الحراك الوطني العام والذي عبرت عنه جماهيرنا الكوردية في كافة مناطقها من خلال ذلك التظاهر السلمي.
وفي بادرة تداعى إليها ((ائتلاف الشباب الكوردي)) , وقد كان لنا في البارتي منذ البدء دور إيجابي دون أن يسفر عن أي تدخل حزبي ضيق يفسد حيوية وتدفق وتواصل هذا الحراك, ليأتي الإعلان الأخير من الحركة الكوردية في اجتماع الهلالية بالقامشلي في 15-5- 2011 بتعبئة وتنظيم وتحديد مسار الاجتماع وزمنه وأيامه وطريقة إخراجه تدخلا حزبيا سافراً ومباشراً في تلك التظاهرات الشعبية, مما أثار ضجة وفوضى بين المحتجين على مثل هذا التدخل المؤخر للعملية الاحتجاجية, ولم يطل هذا الاستياء حتى خرجت الجماهير, لتعبر عن طبيعة هذا الحراك الذي رد عليه المتظاهرون عمليا في خروج سلمي حاشد في مدينة القامشلي في 18 /5/2011 ..

مما يقتضي منا أن نؤكد مرة أخرى أن المسار الصحيح وآفاقه وزمنه وتحركاته وطريقة أداء هذا التحرك الجماهيري هو من حق المتظاهرين أنفسهم, والذي يعد حصيلة نضال سلمي مديد لمجمل التحرك الوطني المسؤول والهادف , أسوة بتجارب حية ومماثلة سابقة ..

لتبقى الكلمة لمن ضحى وأوصل الصوت وأدى الأمانة ..


عاش نضال شعبنا
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
 
المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

في 19/5/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…