تهديد يلغي نشاطاً تضامنياً مع الشعب السوري

صالح دمي جر- بيروت

 بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر من بدء التحركات الشعبية والاحتجاجات في سوريا وقتل مئات المدنيين قرر ناشطون لبنانيون كسر حاجز الصمت واللامبالاة اللبنانية مما يجري في الداخل السوري حيث دعوا بإسم (لبنانيون من اجل حرية وكرامة الشعب السوري) 300  شخصية لبنانية منضوية في إطار تجمع 14 آذار، إلى المشاركة في لقاء تضامني مع الشعب السوري كان من المقرر ان ينعقد يوم الثلاثاء الموافق ل17-5-2011  الساعة الرابعة ظهراً في فندق (البريستول)  ليتم فيه دعوة السلطات السورية إلى وقف استخدام القوة ضد شعبها ومحاسبة المسؤولين عن المجازر التي ترتكب بحقه.

الا ان اللقاء تم تأجيله قبل ساعات قليلة من موعده نتيجة ضغط مارسه الطرف الأخر الموالي للنظام السوري على إدارة الفندق بعد تلقيها تهديدات بإقتحام الفندق.
مما حدا بالناشطين الى اصدار بيان نددوا فيه بسياسة الترهيب التي مورست بحقهم , هذا نصه:
  
بيان لقاء “لبنانيون من أجل حرية وكرامة الشعب السوري”

حدث أمس في بيروت، عاصمة الحريات و الديموقراطية، أمر بالغ الخطورة يتمثل في انتصار الترهيب والتهديد على حرية الراي والتعبير وعلى الحقوق التي كفلها الدستور اللبناني لجميع المواطنين.

فقد قامت المجموعات المستقوية بالسلاح بالاعتداء على النظام الديموقراطي وبخنق الحياة الحرة استمرارا لنهج 7 أيار الانقلابي، الذي أحال بيروت أسيرة للإرهاب.
أمس، اضطرت إدارة فندق البريستول للاعتذار عن استضافة اللقاء التضامني مع الشعب السوري بعد تلقيها تهديدات باقتحام الفندق ومنع عقد اللقاء ولو بالقوة.

ونحن إذ نقدر أسباب الاعتذار ونتعاطف مع إدارة الفندق، نعتبر أن بيان ما يسمى “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” وما حمله من تهديدات صريحة وعلنية، هو دليل كاف على ممارسة أقصى أنواع الارهاب الموروثة من نظام الوصاية.

وكان هو الحال نفسه مع كل فنادق بيروت وإدارة نقابة الصحافة ما يبين للجميع استبداد الخوف على بيروت وسيادة الترويع على اللبنانيين وعجز الدولة عن صون أبسط بديهيات الممارسة الديموقراطية.
إن لقاء “لبنانيون من اجل حرية وكرامة الشعب السوري” لا يستغرب هذه التصرفات الميليشياوية من الذين يسعون إلى استنساخ تجربة القمع والقهر السورية في لبنان فاعدوا العدة للمشاركة مع النظام السوري الذي يقتل شعبه في قمع حرية اللبنانيين.
وعلى هذا، يعلن اللقاء انه يصر اصرارا لا تراجع عنه على عقد اللقاء التضامني مع الشعب السوري و  سيحدد في الساعات القليلة المقبلة مكان وزمان عقد اللقاء.


                                    
      لجنة المتابعة في لقاء “لبنانيون من أجل حرية وكرامة الشعب السوري”
   صالح المشنوق، شارل جبور، كمال يازجي، وليد فخر الدين، يوسف بزي وأيمن شروف

يذكر ان ما يسمى بالأحزاب اللبنانية والقوى الوطنية ، وبينها حزب البعث، كانت قد دعت في المقابل إلى تجمع معاكس تأييداً للنظام السوري في اليوم نفسه وفي المكان نفسه، و في التوقيت نفسه .


و كانت القوى الأمنية اللبنانية قد أحيطت علماً بحصول اللقائين لإتخاذ إجراءات احتياطية منعاً لحصول احتكاكات بين جمهور الطرفين.

إلا ان التجمع بدوره تم تأجيله  كونه كان رداً مباشراً على لقاء الناشطين.

18-5-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…