الثنائي الإعلامي المسخ شريف شحادة وعصام تكروري السوريين

  هفال زاخويي*/ بغداد
hevalzaxoyi@yahoo.com
 

 منذ فبراير الماضي وسوريا تعيش حالة غير معهودة من الغليان الشعبي ، فالشعب السوري وبعد ما يقارب من نصف قرن من الزمان من حكم الدكتاتورية والحزب الواحد بدأت اليقظة تنتابه بشكل لم يسبق له مثيل الى درجة ان هذه اليقظة أطاحت بتصورات المحللين والمتابعين التي كانت تفيد باستحالة اندلاع أي ثورة شعبية في سوريا بسبب قسوة المؤسسات الأمنية التي تقبع على صدر كل مواطن حتى في أحلامه وتتغلغل في كل مفاصل الحياة ، وينتشر أفراد هذه الأجهزة الأمنية في المدن والقرى والشوارع والجامعات والجوامع والمراكز الثقافية السورية كإنتشار الحشرات التي تتكاثر انشطارياً.
 لقد أثبت الشعب السوري من خلال احتجاجاته السلمية انه لايطالب بغير الحرية والعدالة الإجتماعية والإصلاح السياسي ، وأثبت أيضاً من خلال إصراره على التحدي ومواجهة الآلة العسكرية القمعية والمؤسسات الأمنية بصدور عارية رغم التشويه الحكومي ورغم الفبركة التي تمارسها أجهزة إعلام النظام لقلب الحقائق وتصوير كل المحتجين والمطالبين بالحرية على انهم (مغرضون وغوغاء وسلفيون ومخربون) ، ومن المؤسف أن نرى أن جوقة الأبواق المسعورة من الذين يطلقون على أنفسهم (صحفيون وإعلاميون وهم بالأصل منتسبو الأجهزة الأمنية) تنبح على شاشات الفضائيات التي تفضحهم من خلال حراجة الأسئلة الموجهة لهم ، ومنهم المدعو شريف شحادة (الصحفي والإعلامي البذيء اللسان) و عصام تكرور (مدرس جامعي اختصاص علوم سياسية وهو بالطبع كصاحبه شحادة  شحاذ وكذاب أشر)، من المعيب والمخجل والمؤسف أن يتخذ الإعلامي هذا الموقف تجاه شعبه المظلوم والمضطهد ويصف عشرات الآلاف من المطالبين بالحرية بـ (المخربين) ، فهذا الشريف يومياً يطل من على الشاشات ليبدأ مداخلاته بنكتة سمجة كسماجته الخَلقية والخُلقية ، ويطلق الضحكات ومن ثم ينبح بصوت عالٍ مدافعاً عن القتل الذي يُمارس بحق أبناء بلده ويطلق العنان للسانه البذيء مطلقاً صفات قبيحة كقبحه على طلاب الحرية دون خجل ، ويسمي نفسه بالـ(الكاتب والصحفي) ، انه أحد أكثر وعاظ السلاطين رخصاً وإبتذالاً ودونية ، وهو يمارس هذا العهر الإعلامي بدفاعه عن قتلة الشعب السوري ومهاجمته لشبان الإنتفاضة السورية الأحرار.

 أما (الأستاذ تكروري!) وهو الدََعي الصغير المضحك الشكل يطل على المشاهدين ليريهم ابتسامته اللئيمة في حين ان نصف الشاشة تعرض شهداء من الشباب مضرجين بدمائهم ، وتعرض صوراً لدبابات تقصف الأحياء الآمنية في حمص ودرعا ، وتعرض عشرات العوائل من النساء والأطفال وهي تلوذ بالأراضي اللبنانية من جهة والتركية من جهة أخرى هرباً من بطش الجيش السوري الذي تجمد طوال هذه السنين وغدا ثعلباً خائفاً أمام (تل أبيب) ليستأسد على شعبه مثله في ذلك مثل كل الجيوش العربية التي ( خسرت كل الحروب وبجدارة) لكنها انتصرت على شعوبها وبجدارة …
هؤلاء مرة يصفون المحتجين بالسلفيين وان وراءهم أجندة خارجية لإقامة إمارة إسلامية ، تراهم بعد ساعات وعلى نفس الفضائيات ودون خجل يصفون المحتجين بأنهم ينفذون أجندات (إسرائيلية !) أو(تركية) أو (سعودية) في حين يأتي رجل الأعمال اللامع (رامي مخلوف) والذي جمع الأموال على حساب معاناة الشعب السوري ليقول : (إن لا إستقرار في إسرائيل عندما لايكون هناك استقرار في سوريا !) في اعتراف مضحك وساذج ولكن صادق يفيد ان سوريا التحدي والصمود كانت تحرس الحدود الإسرائيلية للمحافظة على أمن وإستقرار إسرائيل .


 إن هذا التخبط يعري الحقائق التي تجري على الأرض في سوريا … يبدو لي ان الوقت قريب جداً لحصول تغيير جذري في سوريا ، لكن على الأحرار في سوريا أن ينتبهوا من تغلغل هؤلاء المرتزقة من الإعلاميين الى مؤسسات دولتهم القادمة ، فلقد عانينا من هذا الخطر في العراق ولنا تجربة ثرية بخصوص فن تغيير الخنادق من قبل مرتزقة الإعلام الذين يميلون دائماً الى القوى المنتصرة ويمتهنون الرخص ليمارسوا نفس الخداع ويأكلوا من فتات الموائد.


*
رئيس تحرير صحيفة الأهالي اللبرالية العراقية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…