كلنا معا في جمعة الوفاء للشهداء

  إن النظام الاستبدادي مستمر في تعامله القمعي مع انتفاضة شعبنا السوري، فمن مواجهة المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي إلى اجتياح المدن المنتفضة بالدبابات والمدرعات وفرض الحصار على العشرات من المدن والبلدات السورية.

وقد دفع شعبنا إلى اليوم ماينوف عن ألف شهيد وآلاف الجرحى والمعتقلين بأيدي أجهزة النظام القمعية من قوات مسلحة وأجهزة أمنية وميليشيات تابعة لها وتحولت الملاعب والمستشفيات إلى معتقلات في العديد من المدن.

ومازال النظام متماد في نهجه الاستبدادي الوحشي المنافي لكل القيم الإنسانية والحضارية ويرفض الإصغاء إلى كل الدعوات المحلية والدولية المطالبة بتحقيق المطالب المشروعة والعادلة للشعب السوري المتمثلة في العيش بحرية وكرامة
لقد وضع النظام الشعب السوري أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أنا أو الدمار والفناء
إن النظام يسلك كل السبل من اجل اجهاض انتفاضتنا حتى وصل به الأمر الى أن يهدد الموظفين والطلبة بالفصل او الطرد إن شاركوا في المظاهرات والاعتصامات و تقوم اجهزته القمعية بانتزاع تعهدات خطية من الشباب بعدم المشاركة في الفعاليات الاحتجاجية .
ولكن رغم ذلك بقيت الانتفاضة مستمرة بسلميتها وطابعها الحضاري واصبحت تشمل كل اصقاع الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه.
وفاء لشهداء انتفاضتنا وتقديرا للتضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا في كل مكان من أرجاء الوطن وتنديدا بالقمع الوحشي الممارس ضد المواطنين العزل وبالحصار المفروض على العديد من المدن واجتياحها بالأسلحة الثقيلة وتنديدا بمنع النظام اللجنة الإنسانية الدولية من الدخول إلى درعا والمدن المحاصرة للوقوف على احتياجاتها الإنسانية.

ندعو جماهير شعبنا إلى التظاهر بمدن قامشلي و عامودا و الدرباسية و راس العين (سري كانيه) و عين العرب (كوباني) في جمعة الوفاء للشهداء
– Îna dilsoziya rewanpakan – ونهيب بجميع مواطنينا ، كرداً وعرباً وسرياناً و جاجاناً، المشاركة الفاعلة في المظاهرات والتقييد التام بالشعارات الوطنية وعدم رفع أية أعلام أو رموز حزبية أو ترديد هتافات لا تخدم وحدتنا الوطنية.


المجد والعزة للشهداء والمعتقلين
معا من اجل أن تكون سوريا وطنا لجميع السوريين

حركة شباب الانتفاضة الكورد
Tevgera Ciwanên Serhildanê
حركة شباب الجزيرة نحو مجتمع مدني

11/5/2011 م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…