إياز بلوتردد في الأيام الأخيرة أن مدراء المدارس في مدينة القامشلي أبلغوا المدرسين خلال اجتماعات استثنائية لهم بأنّ هناك تعليمات (شفهية طبعاً) من السيد محافظة الحسكة موجهة إلى الموظفين جميعاً تطلب منهم عدم المشاركة في المظاهرات والمسيرات التي تجري في المدينة، وأن تلك التعليمات تؤكد بأنّ كل من يشارك فيها سيكون مصيره الفصل من عمله.
كلّ هذا ومازال النظام وأجهزته القمعية تعمل ليل نهار من اجل النيل من عزيمة الشعب الذي اختار التظاهر السلمي الوسيلة الوحيدة في التعبير عن رأيه، ومطالباته بالحرية والحرية فقط.
طبعاً استقواء النظام بأجهزته ووسائله القمعية يأتي وسط صمت بعض القوى طوال الوقت، أو إبداء رأي خجول لا ترتقي إلى مستوى الحدث والتطورات التي تشهدها البلاد (كمواقف الحركة الكردية المتواترة والمترددة، والعاجزة عن صياغة موقف موحّد وقوي مما يجري) إضافة إلى الموقف الدّولي الضعيف، والذي يبدو أن تلك المواقف منقسمة بين من يؤيد النظام (روسيا والصين) وبين من يقف ضد ممارساته لكن بشكل خجول إلى الآن، كمواقف الدول الأوربية الكبرى والولايات المتحدة المتخوفة من أي تغيير في سوريا الذي سيضر بأمن إسرائيل حسب قراءاتها للحدث السوري.






