النشطاء الكورد يحذرون السلطات الأمنية من مغبة أعمالهم القمعية ، وأعلنوا أنهم سوف يتظاهرون أمام المفارز الأمنية في حال لم يطلق سراح المعتقلين فوراً

استدعى فرع الأمن العسكري في مدينة قامشلو ظهيرة يوم أمس المصادف  9 / 5 / 2011  العديد من نشطاء الرأي والضمير في مدينة عامودا شمال شرق سوريا على خلفية المشاركة في تظاهرات سلمية ، وعند حضور النشطاء إلى الفرع المذكور تم اعتقالهم هناك ، ولم يعرف إلى أي جهة اقتادوهم .

  والمعتقلون عرف منهم حتى الآن كل من : أنور ناسو / موظف في الزراعة  –  مروان حسين / موظف في البريد  – عبد المحسن خلف / مدرس –  فيصل القادري / مدرس –  دليار خاني  / مهندس
كما اختفى كل من المواطنين  فهد خاني و المواطن جمال علي علي ، و لا يعرف مصيرهم حتى لحظة كتابة هذا الخبر , كما تم اعتقال الناشط الکردي من القامشلي الدکتور عبد الکريم عمر المسؤول الإداري في المجلس العام للتحالف الديمقراطي الکردي في سوريا وعضو المجلس الوطني لإعلان دمشق ، من قبل فرع الأمن العسکري في القامشلي بتاريخ 9 / 5 / 2011 .
و من جهتهم حذر النشطاء الكورد السلطات الأمنية من مغبة أعمالهم القمعية ، وأعلنوا أنهم سوف يتظاهرون أمام المفارز الأمنية في حال لم يطلق سراح المعتقلين فوراً ، وقد شهدت المناطق الكوردية  حملة اعتقالات واسعة  في الأسابيع الأخيرة على خلفية التظاهرات السلمية ، و في بعض الحالات تم تهديد المواطنين بالتصفية الجسدية في بعض المناطق كمدينة رأس العين ، حيث إنه قامت مفرزتي  الأمن السياسي وأمن الدولة هناك عبر رئيسيهما بالتهديد المباشر لأربعة شخصيات وطنية كردية بالتصفية الجسدية في حال مشاركتهم في أي تظاهرة تخرج في المدينة ، و سيكونون أهدافا” مشروعة لرصاصهم الغادر والغير مشروع .
إن منظمة روانكه تدين وبشدة مثل هذه الاعتقالات لكم أفواه المواطنين الأحرار الذين لا يؤيدون بطش وتنكيل السلطة لمواطنيها ، والمطالبين بالحرية في بلدهم ، فإنها تستنكر إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال السيد رياض سيف النائب السابق في البرلمان السوري وعضو المجلس الوطني لإعلان دمشق يوم الجمعة الواقع في 6 / 5 / 2011  بعد أن انهالت عليه بالضرب على مرأى من الناس في دمشق ، وقبله اعتقال السيد حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي ومناضلين آخرين ، وآلاف الشباب السوري الذين تم اعتقالهم في غالبية المحافظات السورية ، وذلك بسبب مشاركاتهم في التظاهرات السلمية وإبدائهم لآرائهم ، ومنهم من يتم اعتقاله بسبب دخوله مواقع الإنترنت ، أو بسبب تفتيش هاتفه المحمول ، أو على خلفية التقارير الأمنية .
إننا في منظمة روانكه نطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين من السجون الأمنية  السورية ، والكف عن انتهاك الحريات الأساسية للمواطنين ، لأن مسؤولية ومهمة الأجهزة الأمنية هي الحفاظ على أمن المواطن وحماية حياته ، لا اعتقاله و إهانته  وتصفيته في كثير من الحالات .

  
  10/ 5 / 2011 
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…