بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

في أوائل شهر أيار الجاري عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) اجتماعاً اعتيادياً برئاسة الرفيق سكرتير الحزب الأستاذ نصرالدين إبراهيم , حيث تناول الاجتماع عدة مواضيع هامة تعني الحزب والجماهير الكردية والسوريين عموماً :

فعلى الصعيد الوطني وقف الاجتماع مطولاً على ما تشهده الساحة الوطنية السورية من حراك شعبيٍّ سلمي شمل معظم المحافظات السورية ، حيث تم التأكيد مجدداً على تأييد البارتي ووقوفه إلى جانب هذه التحركات السلمية ،وذلك على قاعدة إحداث إصلاحات جذرية في حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد , و أكّد على مشروعية مطاليب الشعب السوري المنادية بالكرامة والحرية والديمقراطية على اختلاف مشاربهم القومية والسياسية والاجتماعية ,
 وكذلك حيّا الاجتماع أرواح شهداء الحرية  في سوريا، مدنيين كانوا أم عسكريين  , هذا وفي الوقت نفسه أدان الاجتماع لجوء السلطة إلى الحلّ الأمني واستخدامها الذخيرة الحية  ضد المتظاهرين السلميين، فكان بالمحصلة استشهاد المئات من أبناء سوريا الأبرياء, وجرح واعتقال الآلاف الأمر الذي أدّى إلى تفاقم الأزمة  , كما أدان الاجتماع حصار بعض المدن وفي مقدمتها مدينة درعا بغية إسكاتها وإخضاعها … وقد تم التأكيد على أنّ المخرج الوحيد لهذه الأزمة وبالتالي إنقاذ البلاد من المخاطر المحدقة بها،  يكمن في التطبيق الفوري للمراسيم الإصلاحية التي صدرت  والتي تم تقييمها بالايجابية وفي مقدمتها إنهاء العمل بقانون الطوارئ , وكذلك البدء الفوري بإطلاق سراح  جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وطي ملف  الاعتقال  السياسي  نهائيا , والسماح بالتظاهر السلمي في جميع أنحاء البلاد، وكذلك السماح لجميع الأحزاب في سوريا بممارسة نشاطها علناً , وكذلك ضرورة الوقف الفوري لدوامة العنف وكل ما من شأنه إراقة دماء المواطنين تحت أية ذريعة كانت ، مدنيين كانوا أم عسكريين , والعمل الفوري على محاسبة علنية لمن ثبت ارتكابهم لجرائم ضد المتظاهرين من العناصر الأمنية وغيرهم من المسؤولين, ووضع حدّ للتشويه الذي يمارسه الإعلام السوري بحق الحراك الشعبي السلمي ،ومحاولته إلصاق تهم عارية عن الصحة بالمتظاهرين… والتعامل مع الحركة الوطنية الكردية في سوريا على أساس أنها الممثل الشرعي  الشعب الكردي في سوريا…  كلّ هذا من شأنه أن يرمم بعضاً من جسور الثقة التي انهارت بشكل كبير بعد هذه الممارسات القمعية , وذلك من أجل خلق أرضية  للدخول في حوار مباشر و شفاف مع مختلف مكونات البلاد وقواها الوطنية والديمقراطية ، وصولاً إلى انعقاد مؤتمر وطني شامل لجميع مكونات الطيف السوري القومية والسياسية والاجتماعية والثقافية  وبالتالي وضع صيغة نهائية للحل مُجمعٌ عليها وطنياً , وإلّا فإنّ الأزمة إلى تفاقم ولن يهدأ الشارع السوري بزيادة وتيرة القمع .

وعلى صعيد الحركة الوطنية الكردية في سوريا  فقد أبدى الاجتماع ارتياحه من حالة التقارب التي تشهدها الحركة الكردية في سوريا، وخاصةً من اللقاءات التي تشمل معظم فصائل الحركة الوطنية الكردية في خطوةٍ لتنسيق المواقف تجاه ما تشهده البلاد , وقد عبر الاجتماع عن قناعة البارتي في ضرورة توسيع هذا الملتقى ليشمل كافة القوى السياسية والاجتماعية والثقافية وممثلين عن الحراك الشبابي, فمثل هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى قوة في الموقف الكردي وتوحيد في الرأي والصفوف, وتم التأكيد أيضا على أهمية زيادة الاتصال والتنسيق مع القوى الوطنية والديمقراطية والفعاليات الاجتماعية والدينية والثقافية  في البلاد عموماً وعلى وجه الخصوص في المناطق الكردية.
أما على صعيد إعلام البارتي فقد تم التأكيد على أهمية دور الإعلام في هذه المرحلة في توصيل رأي الحزب ومواقفه إلى الجماهير من خلال تغطية الحدث بسرعة ومصداقية , وعليه فقد تم اتخاذ بعض القرارات التي من شأنها تطوير الإعلام الحزبي سواءً المكتوب أو الالكتروني وكذلك الاستفادة من الثورة التقنية والمعلوماتية التي يشهدها العالم …
أما بالنسبة للوضع التنظيمي للحزب فقد أبدى الاجتماع ارتياحه العميق من التماسك التنظيمي والفكري الذي يشهده التنظيم , لذلك تم التأكيد أنه لا بد من العمل على تطوير هذه الحالة التي بات حزبنا يتميز بها، وبالتالي الاستفادة منها كمنطلق لتوسيع قاعدة البارتي التنظيمية والجماهيرية , وكذلك تم الوقوف على بعض نقاط التقصير واتخاذ بعض القرارات التي من شأنها أن تؤدي إلى تجاوزها وتلافيها.

          
أوائل أيار 2011م

 اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…