مدارسنا في حال يُرثى لها!

عبد الحليم عبد الحليم- وه لاتى مه.

نت

مع بداية كل عام دراسي جديد بات من المتعارف عليه بين أهالي سرى كانييى ( رأس العين) أن الأسبوع الأول من الدوام المدرسي شبه عطلة أو يسمى دوام غير رسمي ، و لحجج كثيرة وعديدة منها أن الكتب غير متوافرة و غير كاملة أو أن الكادر التدريسي غير مكتمل أو غير مستقر.
ولكن بدخول الدوام المدرسي أسبوعه الثالث فإن مدرسة ( رأس العين المحدثة للتعليم الأساسي – الحلقة الثانية) الحديثة البناء بعيدة كل البعد عن هذا الحال فالكتب غير مكتملة بعدما أن استلم الطلاب قسماً منها و القسم الآخر لم يستلموها بعد بحجة أن توزيع كتب هذه المدرسة ليس ضمن خطة توزيع الكتب

إلى جانب ذلك فإن إدارة المدرسة و أمانة سرِّها تفتقد إلى سجلات وأضابير الطلاب المنقَلين إليها من مدارس أخرى في المدينة وفق تصنيفات خاصة بإدارة تلك المدارس – كإبقاء المتفوقين في مدارسهم ونقل الطلاب المتوسطي المستوى وما دون إلى هذه المدرسة  و غير ذلك من التصنيفات..
أما المشكلة الأكبر و التي لا يمكن السكوت عنها هي أن هذه المدرسة (مدرسة رأس العين المحدثة) التي استلمتها مديرية التربية بالحسكة من المتعهدين من دون خدمات فلا يوجد في هذه المدرسة مراحيض و لا مياه للشرب و لا هاتف و لا كهرباء أيضاً وحتى أن الطريق الواصل إلى المدرسة غير معبد من الجهتين الجنوبية الواقعة على بعد 50 متر تقريباً من طريق الدرباسية العام و كذلك من الناحية الغربية و التي تبعد عن شارع الحزام حوالي 100متر .
إن هذه المدرسة المحرومة من كافة الخدمات الضرورية  كيف و بأي حق استلمتها مديرية التربية من الذين بنوها و جهزوها من دون خدماتها الأساسية, أليس من حق هؤلاء الطلاب أن يتلقوا تعليمهم في مدرسة  توازي نظيراتها في مستوى الخدمات على الأقل خاصة أن هناك العشرات منهم يستعدون للتقدم لشهادة التعليم الأساسي (التاسع) .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…