في جمعة التحدي: استمرت المظاهرات الشعبية السلمية وتوسعت لتشمل معظم أنحاء سوريا من بينها المناطق الكردية وأنباء عن سقوط شهداء في حمص وحماة

(ولاتي مه – خاص) الجمعة 6/5/2011

على الرغم من كافة أساليب القمع من قتل واعتقال ومحاصرة المدن, التي مارستها السلطة السورية ضد المحتجين الذين يطالبون بالحرية والديمقراطية.

واصل الشعب السوري ثورته الشعبية السلمية, المطالبة بالحرية والديمقراطية , وشملت المظاهرات الاحتجاجية التي خرجت عقب صلاة الجمعة , كافة مدن وبلدات المحافظات السورية ومن بينها العاصمة دمشق وحلب, وقابلتها قوات الأمن السورية باطلاق الرصاص الحي في عدة مناطق من بينها حمص التي ذكرت وكالة رويترز عن سقوط خمسة عشرة قتيلا فيها, وسقوط ستة قتلى في حماة وأعداد القتلى في تزايد في المدينتين, وكذلك تظاهرة حي زملكا بدمشق وبلدة التل قرب دمشق قوبلت هي الأخرى بالرصاص الحي من قبل قوات الأمن , وفي حلب ذكرت الأنباء عن خروج مظاهرة في حي سيف الدولة فرقتها قوات الأمن بالقوة, وكذلك شهدت مدينتي منبج والباب من ريف حلب مظاهرات حاشدة وفي مدينة الثورة (الطبقة) التابعة لمحافظة الرقة شهدت مظاهرة كبيرة نادت لدرعا وفك الحصار عنها وكذلك مدينة ديرالزور شهدت مظاهرات احتجاجية ضخمة خرجت من أحياء عدة عقب صلاة الجمعة وحاولت قوات الأمن تطويقها وتفريقها بالقوة ومدينة البوكمال هي الأخرى شهدت احتجاجات كبيرة و من جهة أخرى ذكرت بعض وكالات الأنباء عن تحرك وحدات من الجيش الى وسط مدينة حمص و وسط برزة في دمشق ومحاصرة مدينة بانياس والدخول الى بعض الأحياء فيها.
وقد شهدت المناطق الكردية ايضا مظاهرات ضخمة وخاصة في قامشلو وعامودا والدرباسية, تنادي بالحرية ووحدة الشعب السوري ورفع الحصار عن المدن المحاصرة والتنديد بالعنف الذي يمارسه السلطة ضد الشعب الأعزل والمطالبة بالافراج عن المعتقلين السياسيين والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا .
في عامودا ذكرت اللجنة الإعلامية – للجنة السلم الأهلي في خبر لها عن خروج مظاهرة شبابية ضخمة شارك فيها الآلاف من أبناء المدينة ومن مختلف الشرائح الاجتماعية وقد انطلقت المظاهرة من أمام الجامع الكبير بعيد صلاة الجمعة باتجاه طريق الحسكة, ردد خلالها المتظاهرون ورفعوا شعارات تنادي بالحرية والديمقراطية والحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتعديل الدستور السوري والتضامن مع المدن المحاصرة حيث طالب المتظاهرون برفع الحصار عن درعا وبقية المدن السورية والكف عن التعامل الأمني مع مطالب المتظاهرين والاستجابة لهذه المطالب المشروعة.

وفي النهاية وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح الشهداء ثم  ألقيت كلمة ارتجالية أكدت على وحدة الشعب السوري والدور الكبير للشباب الحامل الأساسي للإصلاح والتأكيد على سلمية هذه المظاهرات ومطالبها المشروعة وطابعها الحضاري  بعيدا عن العنف والفوضى و هذا ما تتسم به مظاهرات عامودا .

فيما يلي بعض اللقطات من مظاهرة قامشلو:

 

 


لقطة من مظاهرة عامودا  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…