واشنطن تتهم السلطات السورية بـ(الهمجية) وأنباء عن محاصرة بانياس

  نددت وزارة الخارجية الأمريكية بما وصفته بالإجراءات الهمجية التي اتخذها سورية باستخدام الدبابات والاعتقال الجماعي ضد المحتجين.
وأدان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر استخدام الدبابات والقيام “بحملة اعتقالات تعسفية واسعة بحق شبان في درعا”.
وقال “إنها فعلا تدابير همجية توازي عقابا جماعيا لمدنيين ابرياء”.

وكرر المتحدث أن على الرئيس السوري ان “يوقف اي عنف بحق متظاهرين ابرياء

وقد ناشد الصليب الأحمر الدولي السلطات السورية تمكينه من الوصول إلى المصابين والمعتقلين خاصة في درعا.
وقدرت جماعات لحقوق الإنسان إن عدد المعتقلين باكثر من الف خلال الايام الماضية وخصوصا في درعا، وقالت منظمة انسان للدفاع عن حقوق الانسان انه تم اعتقال 2843 شخصا منذ شهر ونصف شهر لافتة الى مقتل 632 شخصا معظمهم في درعا.
وتصر الحكومة على موقفها بأن المتظاهرين “مجرمون مسلحون” وليسوا ـ كما تشير الأدلة على الأرض ـ مدنيين مطالبين بإصلاحات سياسية.
وقد حددت السلطات 15 أيار/مايو كموعد نهائي للأشخاص الذين ارتكبوا “أعمالا مخلة بالقانون والنظام” لكي يقوموا بتسليم أنفسهم.
وتواصل الحكومة جهودها لمحاولة إنهاء الاحتجاجات الذي اندلع في البلاد منذ خمسة أسابيع.

تقارير عن اعتقال المئات في درعا
كما ذكر شهود عيان أن قوات الأمن اعتقلت المئات من الرجال في درعا ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عاما.
ونقل مراسل وكالة رويترز للأنباء في العاصمة الأردنية عمان عن شهود عيان من درعا قولهم إنهم شاهدوا حافلات مليئة بالمعتقلين، وهم مقيدون وعيونهم معصوبة.
وقال أحد المحامين من سكان درعا، والذي رفض الكشف عن اسمه: “إنهم يعتقلون كل الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما”.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أن أحكم الجيش سيطرته على المسجد العمري الذي صار مركزا للاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وتمثل المظاهرات التي تشهدها سورية منذ 15 مارس/ آذار الماضي أكبر تحد يواجه نظام الحكم في سورية منذ أربعة عقود.
بانياس
من جهة اخرى نقل شهود أن تظاهرة خرجت مساء أمس الثلاثاء في مدينة بانياس الساحلية السورية شارك فيها المئات استمرت لساعتين هتفت للحرية واطلاق المعتقلين من ابناء المدينة.
جاء ذلك فيما تفيد أنباء بمحاصرة قوات الأمن السورية لمدينة بانياس، ويقول ناشطون إن الجنود قد أغلقوا المداخل الشمالية والجنوبية للمدينة، وإن الحكومة قد سلحت مناصريها في القرى المجاورة، وإن عدد المعتقلين في أنحاء البلاد قد بلغ الألف.
وقال ناشط شاب من مدينة بانياس وأحد منظمي التظاهرات فيها لبي بي سي “إن السلطات السورية أرسلت تعزيزات عسكرية ومدنيين مسلحين إلى مناطق في وسط المدينة ، بما في ذلك السوق الرئيسي”.
وتأتي العملية الأخيرة بعد إرسال الرئيس الأسد دبابات وقوات إلى مدينة درعا حيث اندلعت الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس الماضي.
وصرح لبي بي سي أحد سكان درعا ممن فروا إلى دمشق بأن المستشفيات في درعا قد أصبحت كالثكنات العسكرية.
وأضاف “الجيش يحتل المستشفى، وهم يعتقلون الجميع هناك، المصابين، الجرحى.

المستشفيات الوحيدة التي يمكن استخدامها الآن هي تلك الموجودة في أطراف المدينة أو المستشفيات الصغيرة في القرى المجاورة”.

 BBC  العربية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين يشهد تاريخ سوريا المعاصر مرحلة مفصلية، حيث يتداخل الحاضر بالماضي وتتراكم المصائر على مفترق طرق جديد يعيد رسم علاقات مكونات الدولة السورية ، وفي القلب منها المكون الكردي. فبعد الاتفاق الذي تم في 18 يناير 2026، تلت التطورات التي بدأت بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من دير حافر ومسكنة ، وتعرضها لهجوم من بعض أبناء العشائر العربية ،…

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…