وقائع تشييع المجند الشهيد هفال أيوب إلى مثواه الأخير

بحضور وفود من أحزاب الحركة الوطنية الكردية ، وجماهير غفيرة من أبنا المنطقة ، شيّع الشهيد هفال إلى مثواه الأخير في مقبرة قرية ( علوانكي ) المعربة إلى ( الطليعة ) يوم 30/4/2011 ، وقد ارتجل السيد نصر الدين إبراهيم ( ابو علاء ) عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) كلمة في الجموع المحتشدة باسم المجلس السياسي الكردي في سوريا باللغة الكردية ، نذكر مقتطفات مترجمة منها إلى اللغة العربية :
باسم المجلس السياسي الكردي في سوريا ، وعائلة الفقيد ، نرحب بكم جميعاً ، ونشكر حضوركم عرباً وكرداً ومسيحيين للمشاركة في تشييع الشهيد إلى مثواه الأخير .
نودع اليوم أحد شهداء الوطن من أبناء شعبنا الكردي ، هذا الشعب الذي دافع دائماً عن أرض الوطن واستقلاله ، وقدم المزيد من التضحيات ، واليوم نحن على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن ، وبذل الغالي والنفيس من أجل حريته وكرامته واستقراره ، ذلك الاستقرار الذي يقوم على تحقيق الديمقراطية والتعددية السياسية ، ويحقق للوطن التقدم والازدهار .
أيها الأخوة :

يمر وطننا اليوم بأزمة متعددة الجوانب وهي سياسية في المقدمة ، ويتطلب منا جميعاً بذل المزيد من الجهد للحفاظ على الوحدة الوطنية في سوريا الغنية بتنوعها القومي والسياسي ، وإن التعامل مع هذه الأزمة بالأسلوب الأمني أثبت فشله بل زاد من حدة الأزمة والمعاناة والاحتقان فكانت الحصيلة حتى الآن أكثر من /600/ شهيد من أبناء هذا الوطن ، وهذا يتطلب من السيد رئيس الجمهورية التدخل الفوري ، لكف يد الأجهزة الأمنية في التدخل في الاحتجاجات ومحاسبة المسيئين والقتلة والمجرمين ، والبحث عن حلول سياسية للأزمة الحالية لأنها الوحيدة القادرة على نقل البلد من حالة اللااستقرار إلى حالة الأمن والاستقرار .

الأخوة الأعزاء :

كم كنا نتمنى أن يستشهد شهيدنا على ربى الجولان دفاعاً عن أرض الوطن ، وسعياً لتحريره ، ولكن مما يؤسف له أنه استشهد في المكان الخطأ حيث يتم استخدام الجيش في مكانه غير الصحيح ، فالجيش وظيفته حماية الوطن والمواطن ، وحماية الأرض والشعب ، ويجب أن تستمر وظيفته هكذا ، وعدم زجه بالاحتجاجات السلمية ، لأن الدم السوري غال علينا جميعاً ، وهو حرام على السوريين ، والوطن يسعنا جميعاً ، وهو جميل بهذا التنوع ( العرب والكرد وغيرهم ) وقوي بهذا التعدد ، وغني بهذه الثقافات المختلفة ، وواجبنا جميعاً الحفاظ على هذا التلون وهذا الانسجام ، وعلى أرضية أن يتمتع كل مكون بحقوقه في ظل دولة القانون والمؤسسات ، ودستور يقر مبدأ التعددية السياسية والقومية ، في ظل تحولات ديمقراطية حقيقية

وأخيراً : أشكركم جميعاً وأتمنى لبلدنا الأمان والاستقرار .

إعلام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

30/4/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…