بيان حزب يكيتي الكردي في سوري حول اعتقال مجموعة من الناشطين الكرد في القامشلي وعامودا

كما حدث في الإسبوع الماضي, لجأ فرع الأمن العسكري في القامشلي والفارز التابعة له يوم أمس إلى اعتقال عدد من الناشطين الكرد على خلفية المشاركة مظاهرة يوم الجمعة الماضية 29/4/2011 والمعتقلون هم: المهندس عبد الإله عبد الفتاح عوجي – عامودا-, والمدرس عبد القادر محمد معصوم الخزنوي –قامشلي-, والناشط الأستاذ عبد الصمد عمر خطيب جامع قاسمو- قامشلي, والسيد سعيد محمد محمد, والسيد كندال برويز رشيد كورد, هذا بالإضافة إلى ملاحقة عدد كبير آخر من الناشطين يشتبه بمشاركتهم في هذه التظاهرة.
إن هذه الاعتقالات التي يقدم عليها فرع الأمن العسكري, رغم سلمية المظاهرات التي تجري في المناطق الكردية, والتي تدعوا إلى الحرية والديمقراطية والاعتراف بالشعب الكردي وحقوقه القومية, ورغم إنطباطها والتزامها المشاركين فيها بروح المسؤولية العالية في الحفاظ على الأمن العام, لكن الواضح بأن قصد هذه الأجهزة الأمنية من وراء هذه الاعتقالات هو دفع الأمور باتجاه خلط الأوراق لجر المناطق الكردية إلى المأزق الذي أوصلته إليه هذه الأجهزة المناطق السورية الأخرى من قمع وقتل وتجويع حصار كما يحدث اليوم في درعا ودوما والمعظمية وحمص وبانياس وغيرها من المناطق السورية, لتحصد المزيد من الأرواح, لتشبع نزعتها السادية التي تتخطى كل حدود, وذلك تحت ذريعة حرصها الكاذب على الاستقرار والأمن, وقد أثبتت هذه الأجهزة التي عملت على مدى السنوات الطويلة الماضية بحل من كل الضوابط القانونية, وتصرفت على أنها فوق الدولة وفوق القانون, بأنها تتحمل الجزء الأكبر من  المسؤولية عن وصول الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم, ولذلك لا بد من إعادة النظر في بنية هذه الأجهزة ودورها وعلاقتها مع المواطنين.
أكدنا دائما ونؤكد اليوم بأن الحلول الأمنية والعسكرية في معالجة مشكلات البلد وقضايا المواطنين لن تؤدي إلا إلى طريق مسدود والى أفق مظلم, واتساع دائرة الاحتجاجات لتشمل كل المناطق السورية إنما هو دليل على فشل هذه الحلول الأمنية  التي تستبيح حقوق المواطنين وحرياتهم وكراماتهم, بل يؤكد إصرار الشعب السوري على المضي قدما نحو نيل حريته مهما كان الثمن والتضحيات.
إننا في حزب يكيتي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين هذه الاعتقالات وكل أعمال العنف والقمع والقتل الذي يمارس بحق الشعب السوري, وندعو إلى وقفها فوراً, وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين, نجدد دعوتنا للنظام للعودة إلى المعالجات السياسية العقلانية لحل الأزمة والتي يتطلب مشاركة الجميع فيها عبر حوار وطني شامل, ينتهي إلى إقرار ما هو ضروري من إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية لإخراج سوريا من هذه المحنة, وخاصة إن الإجراءات المسمى إصلاحية المنفردة التي يتخذها النظام من جانبه في ظل هذا التغول الأمني وقيادة حزب البعث للدولة والمجتمع, مشكوك في صدقية تنفيذها على الأرض ولم تعد تقنع الشعب السوري.
1/5/2011
لجنة الإعلام المركزي

 لحزب يكيتي الكردي في سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…