سواسية تناشد حكومات الدول المتحضرة بوقف حمام الدم في سوريا

قامت القوات السورية في خرق صارخ للقانون الدولي والمعاهدات التي وقعت عليها سورية قام النظام السوري يوم الأحد بمحاصرة مدينة درعا ودخولها بدباباته يوم الاثنين فجرا وحتى الآن تقوم الدبابات بقصف الأحياء المدنية مما أدى إلى قتل ما لا يقل عن 35 مدنياً وهذا يعتبر حسب القانون جريمة ضد الإنسانية .

ولم يكتف هذا النظام عند هذا الحد بل وبدأ محاصرة مدينة دوما شمال دمشق هذا الأسبوع ودخلها بآلاف من قوى الجيش والعناصر الأمنية المدججة بالسلاح والعتاد الحربي واضعة حواجز عديدة داخل المدينة معيقة الحياة اليومية للسكان بينما تقوم بحملة اعتقالات واسعة منافية للحقوق الفردية أدت إلى سجن المئات من أهالي دوما حتى الآن .
 ويأتي الهجوم العسكري على درعا وحملة الاعتقالات في دوما بينما يستمر النظام السوري بعمليات القتل المنظمة ضد شعبه التي أدت إلى مقتل 500 مدني على الأقل وعشرات من المفقودين وآلاف من المعتقلين منذ اندلاع الثورة الديمقراطية السلمية في سوريا قبل حوالي ستة أسابيع .

يؤسفنا العجز الأخير الذي رأيناه من مجلس الأمن ونناشد الدول المتحضرة التحرك الفوري لردع النظام السوري وإجباره على الكف عن القتل والتعذيب والاعتقال وعمليات الحصار والتجويع وتلفيق الأكاذيب والقصص الخيالية لتبرير جرائمه التي كشف فيها عن بشاعة طبيعته الاستبدادية

المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية
28
نيسان لعام 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…