تصريح حول شهداء الجمعة «العظيمة» واستمرار اعتقال نشطاء الرأي في سوريا

لم تنفع وعود الرئيس السوري في حماية المتظاهرين المسالمين رغم مطالبهم المشروعة، فقد قامت أجهزة الأمن السورية بإطلاق الرصاص الحي وبدم بارد ، على المتظاهرين المسالمين يومي الجمعة العظيمة والسبت ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة وعشرة شهداء حسب مصادر حقوقية .

كما تم استدعاء واعتقال العشرات من نشطاء الرأي وممن شاركوا في المظاهرات في كافة المناطق السورية ، من قبل أجهزة الأمن المختلفة ، رغم إلغاء حالة الطوارئ التي سبقت الجمعة العظيمة بيوم واحد ، مما يدل على أن السلطات السورية غير مؤهلة لتطوير حلول سياسية جدية للمشكلات الوطنية بالإضافة إلى فقدان أجواء الثقة بينها وبين  الشعب السوري ، الذي اختبر طبيعة النظام السياسي الأمني القائم منذ عقود .
وبالرغم من دخول انتفاضة الحرية والكرامة السورية أسبوعها السادس إلا أننا لم نشاهد حتى الآن غير “إصلاحات” شكلية لا مضمون لها في بنية النظام السوري، لان هذه البنية غير قابلة “للإصلاح ” ولذلك فـ “الإصلاح” الوحيد الممكن هو في تغيير هذه البنية عبر طي صفحة نظام الحزب الواحد وحالة الاستثناء والتوقف عن إراقة الدماء ، ورفع يد الأمن عن الحياة العامة ، وتطبيع الحياة السياسية السورية ، باتجاه التحول نحو نظام سياسي قائم على الانتخابات الحرة على جميع المستويات ، وصياغة دستور جديد يعكس كافة مكونات الطيف السوري .
إن الشعب السوري بكافة مكوناته القومية والاثنية يناشد جامعة الدول العربية وأمينها العام، وكذلك المجتمع الدولي ممثلا بهيئة الأمم المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية والعاجلة من أجل وقف استهداف المدنيين من قبل الأجهزة الأمنية السورية التي تنتهك كافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية.

24/4/2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….