بيان إلى الرأي العام حول الاعتقالات في المناطق الكردية

منذ يوم أمس والأجهزة الأمنية في القامشلي وغيرها من المناطق الكردية تشن حملة استجوابات واعتقالات لعدد من نشطاء الحركة الكردية على خلفية التظاهرات التي شهدتها هذه المناطق, ذلك في خطوة تصعيدية غير مبررة من جانب هذه الأجهزة لجر هذه المناطق إلى المزيد من التوتر, على غرار ما يجري في المناطق السورية من قتل وسفك للدماء, تحت غطاء مفضوح من الأكاذيب التي تسوقها هذه الأجهزة, التي لا تعرف وسيلة غير القمع والبطش والتنكيل في التعامل مع الحراك الديمقراطي السلمي.
فقد تم بالأمس اعتقال الناشط السياسي في حزبنا – حزب يكيتي الكردي في سوريا- الأستاذ نواف حسن رشيد من قبل فرع أمن الدولة بالقامشلي بالإضافة إلى عدد أخر من الناشطين الكرد, واستجواب عدد آخر بتهمة تنظيم المظاهرات,
بينما أستدعي اليوم في الساعة العاشرة صباحا الرفيق إبراهيم خليل برو عضو اللجنة السياسية لحزبنا الى فرع الأمن العسكري في القامشلي بالإضافة الى عدد آخر من الناشطين الكرد من القامشلي ورأس العين أستدعوا الى هذا الفرع بينهم بدران مصطو و ومسعود عموالنجل الأكبر لعضو اللجنة السياسية لحزبنا الرفيق محمود عمو ولم يطلق سراحهم حتى لحظة إعداد هذا البيان.
أننا في حزب يكيتي الكردي في الوقت الذي ندين هذه الاعتقالات والاستجوابات الكيفية التي تقدم عليها هذه الأجهزة الأمنية خارج القانون, وندعو الى إطلاق سراح المعتقلين فوراً وجميع المعتقلين السياسيين والكف عن هذه الاستجابات الاستفزازية, نحذر النظام وأجهزته الأمنية من مغبة التمادي في مثل هذه الأعمال, ونؤكد بأن الشارع الكردي لن يسكت بعد الآن عن هذه الأعمال التي تدفع الشعب الكردي في المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي دفعاً الى احتجاجات شاملة نحمل النظام وأجهزته الأمنية تداعياتها.

ونؤكد أيضا بأن المعالجات الامنية المعتمدة حتى الآن من قبل النظام لن تدفع الشعب السوري على التراجع عن الإحتجاجات فبل تحقيق اهدافه في الحرية والديمقراطية, عبر حوار وطني شامل يفضي الى تغييرات ديمقراطية ودستورية, تنتج إطلاق الحريات العامة ومبدأ سيادة القانون وإنهاء إحتكار حزب البعث للسلطة, وإلغاء دور الاجهزة الامنية وهيمنتها المطلقة على المجتمع السوري, وتحقيق التعددية السياسية والقومية والإعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه القومية.

24/4/2011

لجنة الإعلام المركزي لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…