رسالة إلى شبابنا الكرد……. حذار من شق صفوفكم من قبل المرضى

فدوى كيلاني
 
  أمام ما يجري من إراقة دماء هائلة في بلدنا سوريا ، برصاص أجهزة الأمن التي لا تزال تتعامل برعونة واستبداد مع أبناء وطننا ، فقد هبت – ثورة شبابية – في عموم  مدن وقصبات وقرى هذا البلد ، ليؤكد الشباب أنهم الآن محور أملنا جميعاً وهم صناع المستقبل السوري المجيد ، بعد كل هذه الفترة الطويلة من الظلم والجور والفساد .

وما أفرحنا جميعاً أن شبابنا الكرد فهموا المعادلة الوطنية وأعادوا الثقة بين المكونات  السورية ، بعد أن حاولت الأجهزة الأمنية تفتيت المفتت ، وضرب الشارع السوري بعضه ببعض من أجل أن تبقى السلطة الأمنية،
 وكانت المبادرة الأولى أن قام شباب حركة جوانين كرد (شباب الانتفاضة) بالقيام بأول مظاهرة في مدينة القامشلي ، كاسرين حاجز الخوف ، ما أدى إلى ولادة  نوى شبابية أخرى ، انضمت إليها ، وبالطبع فإن أجهزة النظام لن تسكت ، فقد سمعنا أن هناك بعض الناس ضعيفي النفوس والذين يريدون أن يكون لهم شأن، ويدعون أمام (…….) أن لهم حضورهم ، إن هؤلاء حرضوا أحدهم فكتب مقالاً قدم فيه أكبر خدمة لأجهزة الأمن، ولقد دخل آخرون على الخط مرة أخرى لتكون لهم (حصتهم) ممارسين الوصاية على الشباب باسم الوقوف في وجه أحزاب أخرى ، من خلال التشويش عليهم للأسف

لهؤلاء الشباب، ولجوانين كرد ، ولغيرهم من شبابنا الكردي أرجوكم باسم كل الأمهات أن توحدوا صفكم ، وتفوتوا الفرصة على المتربصين ، ونحن نريدكم ملكاً لنا كلنا ، لا أن يدخل بعض الأحزاب وبعض الفاشلين في السياسة ليلمعوا صورتهم عن طريقكم.
أبنائي
وأخوتي الأعزاء
أرجو منكم باسمي وباسم كل الأمهات أن تكونوا يداً واحدة ، وصوتاً واحداً ، وقلباً واحداً، وأن تتعاملوا معاً بروح الفريق الواحد ، وافراد الاسرة الواحدة- وأنتم فعلا كذلك- وأن تنبذوا أية أنانية موجودة ، وألا تسمعوا كلام بعض المرضى والمغرضين الذين يريدون أن يكون لهم حضورهم، من خلال ما يتيحه الفضاء  الالكتروني لأي فرد، يمكن أن يقدم نفسه كأنه صاحب أسطول حربي كامل، ولا شأن لهم ولنا في الحقيقة، إلا من خلال حضوركم ، فلا تسمحوا لنا نحن المصابين بأمراض الانشقاقات باستغلالكم، وحقيقة فأنتم صناع مستقبلنا، صناع مستقبل بلدنا، فاحذروا ..

أرجوكم…!

فدوى كيلاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….