بيان من لجنة مراقبة المجتمع المدني السوري لحقوق الانسان

في يوم الخميس 21/4/2011 انطلقت  مظاهرة في مدينة حلب من منطقة باب الحديد باتجاه منطقة ميسلون وكان عددها حوالي ألف شاب ومجموعة من النساء وكانت المظاهرة تهتف بالسلمية والحرية والنخوة الحلبية والوحدة الوطنية والانتصار لمدن درعا وحمص وبانياس وأثناء طريقها تصدّى لها ما يزيد عن مائتين من رجال الأمن بلباس مدني حيث انهالوا عليهم ضرباً بالعصي ووقعت اصابات بين المتظاهرين كما اعتقل العشرات من الشبابً بينهم نساءُ وأطفال وهناك مفقودين لا يعرف عددهم
 ومن الأشياء الّتي يندى لها جبين حقوق الانسان أن قام الأمن والشبيحة بالهجوم على متظاهر مقعد يدعى عبد القادر قصير وكان مشاركاً على كرسي العجزة وأوقعوه أرضاً فأسرعت لنجدته اثنتان من الأخوات المشاركات بالمظاهرة وهما شقيقتان تدعيان نور ونجلاء جزماتي وكانت الأخيرة بصحبتها ابنها عمر فقام رجال الأمن باعتقالهم جميعاوحتّى تاريخ الساعة الثانية ليلة الجمعة لا يزالون معتقلين لدى أحد الفروع الأمنية بما فيهم الطفل عمر وقد تأكدنا من هذ المعلومات من العائلة , والجدير بالذكر أن المعاق عبد القادر قصير خريج كلية الشريعة في دمشق وهو يحضر للماجستير وقد سبق أن تمّ تكريمه من اتّحاد الجمعيات الخيرية وجمعية ذوي الاحتياجات الخاصة على ابداعاته المختلفة .

إنّ جمعية مراقبة المجتمع المدني السوري وقد وقع رئيس الجمهورية على مرسوم إلغاء حالة الطوارئ  لتهيب بالسلطات وفروع الأمن بالافراج الفوري عن معتقلي مظاهرة حلب وخاصة السيد عبد القادر قصير والسيدتان نور ونجلاء جزماتي وابنها البالغ عشر سنين كي يشعر المواطنون بأن الاصلاح الّذي بدأ به النظام لم يكن حبراً على ورق وأنّ الشعب يريد أفعالاً وليس أقوالا وإننا لمنتظرون .
حلب 21/4/ 2011

 لجنة مراقبة المجتمع المدني السوري لحقوق الانسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….