دعوة للتظاهر في قامشلي و في عامودا و رأس العين (سري كاني) و درباسية في الجمعة العظيمة

 

منذ مايقارب من خمسين عاما والشعب السوري، عامة والشعب الكردي خاصة، يعيش هيمنة النهج الاستبدادي في الحكم، بحيث الغى القائمون على هذا النهج الاستبدادي المجتمع السوري بكامله ونصبوا انفسهم وكلاء عنه، بقدر مايدعون انهم يتحدثون باسمه فانهم متعالون عليه .

فكانت سياسات التهميش والالغاء والاقصاء التي حولت المجتمع السوري بكل قومياته وفئاته وشرائحة الى حالة اشبه بحالة القطيع منها بحالة المجتمع ورغم كل المتغيرات والتطورات الداخلية والاقليمية والدولية بقي هذا النهج هو السائد والمهيمن في كل مجالات الحياة السورية .

ورغم كل وعود الاصلاح والتطوير التي كانت تتصدر المشهد العام احيانا وفي فترات معينة ولكن تلك الوعود بقيت وعودا وكانت وعودا تسويفية مما ادى الى تراكم الازمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بحيث اوصلت تلك الازمات الى حالة انسداد كامل وهذا الانسداد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي عمق من الشروخات المجتمعية التي اوصلت البلاد الى حالة تفجر والثورة لان الوضع لم يعد يطاق وخاصة بعد حدوث حالة من النهوض السياسي والاجتماعي في المنطقة وظن النظام بان المتغيرات الجديدة في المنطقة لا تعنيه وليس مطلوبا منه ان يقوم بالاصلاح ومحاربة الفساد الذي اصبح ظاهرة بنيوية في جميع مفاصل الدولة واجهزتها ومؤسساتها.

لقد ظن النظام بانه قادر بقبضته الامنية مرة اخرى على تجاوز ازمته ولكن اخطأ هذه المرة فسرعان ماعمت الحركات الاحتجاجية العديد من المناطق السورية ومازال التعامل الامني القمعي هو السائد في تعامل السلطة مع المطالب المحقة والعادلة للانتفاضة السورية وهناك عمليات قتل واعتداءات سافرة لابسط القيم الانسانية ترتكبها الاجهزة الامنية وميليشياتها ضد المحتجين والمتظاهرين السلميين.

وقد كان لشعبنا الكردي نصيبا مضاعفا من القمع والاضطهاد ، يمارس عليه مايمارس على كل الشعب السوري من اضطهاد وظلم واستبداد بالإضافة الى الاضطهاد القومي فهو محروم من كامل حقوقه القومية العادلة علاوة على السياسات العنصرية والاستثنائية المطبقة عليه.

واستنادا الى كوننا جزءا أصيلا من المجتمع السوري وان قضيتنا القومية يجب ان تحل من خلال حل وطني شامل لكامل قضايانا وأزماتنا فلا بد لنا ان نكون جزءا فاعلا من هذا الحراك الوطني السوري الثوري وجزءا فاعلا من انتفاضتنا السورية المباركة لانتزاع الحريات وتحقيق العدالة والمجتمع الديمقراطي القائم على المساواة والشراكة ولتكون سوريا ، مجتمعا ودولة، لجميع مواطنيها دون تمييز قومي او ديني او طائفي ، و لذا فإننا ندعو للتظاهر السلمي الحضاري في قامشلي مع مجموعات شبابية أخرى تحت اسم متظاهرو قامشلي و في عامودا و رأس العين (سري كاني) و درباسية في الجمعة القادمة (الجمعة العظيمة) .

عاشت الانتفاضة السورية والمجد لشهدائها

عاشت سوريا وطنا لجميع السوريين

معا من اجل الحرية والكرامة

حركة شباب الإنتفاضة الكورد

Tevgera Ciwanên Serhildanê

21/4/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…