تصريح من اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

منذ اليوم الأول لبدء الاحتجاجات في سوريا ، كان مطلبها الأساسي هو الحرية و الديمقراطية ، و قد انتشر هذا المطلب و عم سائر المظاهرات و المسيرات بعد أن عمت الاحتجاجات أغلب المدن السورية .

إن مطلب الحرية هو مطلب كل الشعب السوري ، عربا و كردا و آشوريين ، و كذلك فهو مطلب جميع الأديان و الطوائف في هذا البلد ، و هو الذي حرك ضمير الجميع الذين نادوا في كل أنحاء البلد و قالوا بصوت واحد ، الشعب السوري واحد.
إن هذه الحركة الاحتجاجية السلمية و المشروعة تستمد قوتها و مشروعيتها من قوة و مشروعية طروحاتها و شعاراتها التي تمس حياة الجميع و لا تستثني أحدا .

و من هنا فإننا نناشد جميع أبناء شعبنا السوري دون استثناء ، لأخذ الحيطة و الحذر و عدم الوقوع في فخ الطائفية البغيضة التي تحاول صرف هذه الحركة الاحتجاجية عن مسارها الصحيح حيث يخسر الجميع و يخسر الوطن ، و على الجميع العمل بكل ما لديهم من إمكانيات لمنع تشكل هذه الظاهرة السلبية المقيتة و انتشارها .

إننا إذ ندين كل أشكال القمع و القتل بحق المتظاهرين السلميين ، نناشد جميع الإخوة المحتجين التمسك بالطابع السلمي لحركة التظاهر و الاحتجاج  كي تكون مؤهلة لتحقيق أهدافها النبيلة .

كما و نكرر مطلبنا الذي أعلناه دائما خلال هذه الفترة ، و هو دعوة رئيس الجمهورية بعقد مؤتمر وطني في أقرب وقت ، يضم كل أطياف المجتمع السوري و قواه الحزبية و السياسية ، للوقوف على كل ما من شأنه إعادة السلم و الاستقرار إلى البلاد ، و معالجة الأوضاع المستجدة عبر رفع الظلم و الغبن عن كاهل المواطنين و استردادهم لحريتهم و كرامتهم .

19/4/2011

اللجنة المركزية

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…