الحراك الوطني والقومي والتطورات المتسارعة (تنويه)

عبد الرحمن آلوجي- سكرتير البارتي

 في الوقت الذي كان منتظراً من خطاب السيد رئيس الجمهورية أن يخرج بقرارت فورية رئاسية تلغي الحالات الاستثنائية من رفع لحالة الطوارئ, والأحكام العرفية, والقوانين الاستثنائية, والمحاكم المنشأة بقرارت خاصة, بما يتناسب مع استقلالية القضاء, والخروج بقرارات حاسمة في قانون عصري متكامل للأحزاب, والتمهيد لعمل دستوري يزيل التراكمات والاحتقانات, إضافة إلى تحقيق الحد الأدنى للاعتراف بقضية وطنية عادلة بامتياز هي قضية الشعب الكوردي في سوريا وثقافته وخصوصيته.

حيث لم يكن قانون إعادة الجنسية – لا منحها- غير مكتمل, وبحاجة إلى تطبيق فعلي وشامل, وهو من أبسط ضرورات الحياة ومبادئ المواطنة.
في هذا الوقت بالذات كان من المفروض أن يكون الحراك الوطني الكوردي متوافقاً مع الضرورات والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وسوريا, بعيداً عن أجندات خاصة, يمثلها فصيل محدود الأفق.

وإننا في البارتي الديمقراطي الكوردي- سوريا, نصمم على المضي قدماً وبكل قوة في التحرك على أساس نهج الحزب وثوابته وقيمه النضالية والأخلاقية الرفيعة لنشدان مجتمع آمن ومزدهر وحر, في كيان متكامل يوفر العدل والتكافؤ والمساواة أمام استحقاق مرحلة تاريخية حاسمة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…