الحركة الكردية وشماعة التمثيل الشرعي للشعب الكردي

موسى موسى

لقد سبق وأن بينّا في مقالٍ لنا بان الاحزاب الكردية لا تشكل إلا جزءاً من الحركة الكردية، والاجزاء الاخرى هي كافة المكونات والفعاليات النشطة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية من الحركات المؤتلفة والكتاب والمثقفين المهتمين بالقضايا الوطنية التي تهم الوطن والمواطن، لذلك من الخطأ اختزال الحركة الكردية فقط بالاحزاب الكردية، وما زال ذلك الخطأ متداولاً.

الخطأ الآخر المتداول هو مقولة ان “ الحركة الكردية هي الممثل الشرعي للشعب الكردي” ورغم تبديل تلك المقولة في الفترة الأخيرة لتصبح في بعض الأحيان بان “ الحركة السياسية هي الممثل الشرعي للشعب الكردي” ولكن يبقى الخطأ هو نفسه، ومع ذلك يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: موضع التمثيل، فمن هي الجهة التي تمثل الحركة الكردية الشعب الكردي عندها؟؟؟.
اذا لم تكن الحركة الكردية مقبولة أو معترفة بها لدى جهة ما، فكيف تمثل الشعب الكردي؟؟؟.
الحركة الكردية باعتبارها تفتقد الى اطار شامل يجمعها يبقى الاعتراف بها اعترافاً بالأحزاب بشكل فردي ضمن منظومة علاقات حزبية يغلب عليها طابع التبعية من قبل احزاب أخرى، والدليل على ذلك هو اقليم كردستان العراق، فلا توجد علاقة بين حكومة الاقليم والحركة الكردية في سوريا،أما علاقة الأحزاب في اقليم كردستان مع الحركة الكردية في سوريا فلا مكان لها، وكل ما هناك لا يخرج عن علاقة حزب من أحزاب الاقليم مع حزب من الأحزاب الكردية في سوريا، فأين هي الحركة الكردية، أو الحركة السياسية الكردية في سوريا؟؟؟ حيث لا وجود لها على الاقل حتى الآن كمنظومة الا في الأدبيات والاساطير مثلها مثل وجود طائر العنقاء فقط في مخيلة المؤمنون بالاساطير.
ولو تعمقنا قليلاً في المفهوم  وفرضنا بان حزباً كردياً دعي للتفاوض مع السلطة، سيكون جواب بعض الاحزاب الكردية بان ذلك الحزب لا يمثل الشعب الكردي، وهكذا دواليك، حتى تكون النتيجة بان الاحزاب الكردية فرادى ومثنى وثلاث لا تمثل الشعب الكردي إلا إذا كان مجموعاً، وإذا كانت الاحزاب مبعثرة لا جامع يجمعها فهي لا تمثل إلا أعضائها ومؤيديها ومناصريها.
مقولة “الحركة الكردية أو الحركة السياسية الكردية “ ما هي إلا وهم في خيال الاحزاب الكردية تترددها لتغطية وجودها اللاموجود ضمن الحراك الحقيقي، وعساها مجتمعة أو فرادى أن تتفهم الحقيقة بمنطق التحليل العلمي.
 
 نتيجة للخوف الذي كان مطبقاً من قبل السلطة على الشعب السوري كانت الاحصائيات كافة تدل على التأييد لرئيس الجمهورية في عهد الاب والابن بنسبة 99% وخلال ليلة وضحاها بُعيد الاحتجاجات التي اجتاحت سورية تبين بان نسبة حالة الاحتقان هي التي كانت تصل الى 99% وان نسبة التأيد تلك لم تكن إلا نفاقاً بحسب المحللين، فبين التأييد والنفاق لا يكون إلا عرض شعرة، وعسى أن أكون مخطئاً عندما أرى نفس الحالة  مكررة ولو بدرجة أقل لدى الشعب الكردي و الحركة الحزبية.

 

في 16/ 04/ 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…