وإذا كان الرئيس الأسد قد أعادذكر نقاط عدة حول ما تم إنجازه في مجال” إعادة الجنسية للمواطنين الكرد، ذاكراً كلمة الأخوة” الأكراد” ولا يزال مصراً على أنه تم منح هؤلاء الجنسية ، كما أن لا جديد في الموقف من الطوارىء، وخاصة أنه لم يتخلص في المقابل من ” التهديد” باسم مواجهة الشغب، وإن كان قد ركز على شرعية حق التظاهر
لم يتناول الأسد موضوع المواطن الكردي كثاني مكون في سوريا وحقه في التمثيل السياسي، ولاسيما أن الحكومة الجديدة التي جاءت مخيبة للأمال سورياً، فهي خيبت آمال الكرد لأنها لم تستوزر أي كردي، إلا واحد بات اسمه يتكرر في كل وزارة جديدة، يمثل فيه حزبه الشيوعي الأكثر ترجمة لفكر الحزب الحاكم منه، وإن كانت خصال الرجل الشخصية لا بأس بها، إلا أنه مغلول لا حول له ولاقوة، وهو في مركز لا يستطيع أن يقول فيه كلمة واحدة خوفاً من حزبه أولاً وربما من عنصر من الأجهزة الأمنية، فقد كان موجوداً في عام 2004 ولم يتكلم بكلمة واحدة عن المؤامرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية ضد أبناء جلدته الكرد، ولو من باب الدفاع عن الوحدة الوطنية التي يتشدق بها حزبه، وأنا هنا أتحدث عن حزبه وليس عنه ، ولعل من يعرفونه شخصياً عن قرب يؤكدون كل هذا الشيء، كذلك لم يتحدث الأسد عن حقوق الكرد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
أما بقية المواضيع التي قد يراها البعض مهمة في كلمة الأسد التوجيهية للحكومة فكان يمكن قولها في كتب رسمية وإعفاء المتابعين من هدر أوقاتهم في سماعها، فهي كان ينبغي أن يقولها أبوه قبل أربعين عاماً، وكان عليه تنفيذها في الأسبوع الأول من استلامه كرسي الرئاسة وراثياً، وبمباركة برلمان المصفقين، الذي كان نفسه وفي دورته الأسبق وكان من بين أعضائه السيد عبد الوهاب الرشواني عضوالمكتب السياسي لحزب الوزير الكردي نفسه، أحد أعضاء لجنة تغيير الدستور السوري ليكون على مقاس الرئيس الشاب، وللسخرية لم يحتج أحد آنذاك على الانتهاك غير منذر موصلي الذي سحب موقفه فيما بعد.






