بيان إلى الرأي العام الوطني والقومي

في الوقت الذي دخلت فيه الاحتجاجات والتظاهرات و الاعتصامات السلمية و المدنية , مطالبة بالعدالة و الديمقراطية و مكافحة الفساد أسبوعها الخامس , لا يزال الحل الأمني متربصا بجموع المتظاهرين في كثير من المناطق و المحافظات التي شهدتها هذه المسيرات السلمية في سوريا , بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي , وأشكال من الإهانة و التعذيب وبخاصة في مدن درعا و حمص و بانياس ودوما و المعضمية و البيضة , و الصور المشينة التي تتناقلها وسائل الإعلام العربي و العالمي في ذلك كله , بما لا ينسجم قطعا مع الدعوات المتواصلة في الداخل و الخارج بوجوب الاستجابة الجذرية للمطالب المشروعة في الخبز و الكرامة و الحرية , و رفع قانون الطوارئ و الإجراءات الاستثنائية و المحاكم العرفية
 والإسراع في إصدار قانون متكامل للأحزاب المتعددة في سوريا وفق قيم عصرية متطورة تنهي قانون الاحتكار السياسي لأي تنظيم, بما في ذلك المادة رقم 8 من الدستور السوري, و التي تتضمن سيطرة و قيادة حزب البعث على الدولة و المجتمع, و الاعتراف بالوجود الدستوري لثاني أكبر مكون في سوريا, هو الشعب الكوردي الذي عاش فوق أرضه أصيلا غير مقتلع ولا مهاجر والحل الديمقراطي لقضيته العادلة, والمواطنة الحقة المنسجمة مع العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص.

إننا في المكتب السياسي للبارتي دعونا و لا نزال ندعو إلى احترام حق التظاهر للشعب السوري بمختلف مكوناته و أطيافه ومذاهبه , بما ينسجم مع حقوق الإنسان و الشرعة الدولية , و القانون الدولي في ضمان حق التعبير و التظاهر , بعيدا عن منطق الإكراه و العنف و الإيذاء , لدرء أي مخاطر تحدق بالوحدة الوطنية , و تسيء إلى القيم الوطنية الرفيعة .

المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

16 نيسان 2011 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…