الحرية وثمنها.. للحرية ثمنٌ باهظٌ في سورية الحبيبة

  محمد نضال شيخاني* 

 من الواضح تماماً أنَ الِستار الإعلامي قد أُزيح عن مسلسلات الجرائم اليومية المرتكبة بحق المدنيين وقد أصبحت أفعال النظام تحت مرآة العالم العربي والعالمي وبدا كل شيء مكشوف علناً بفضل شباب الثورة الأحرار الذين تحّولو إلى إعلاميين فالحاجة أم الإختراع , لقد فقد النظام مقوماته على الإطلاق

والأوضح من ذالك أنه قد حاوَلَ النظام تحويل تلك الثورة الشبابية السلمية إلى حرب أهلية لكن محاولته باءت بالفشل فشعبنا واعٍ لمثل هذه الأمور ولن يصل إلى التجزئة أو التفرقة أو الطائفية فنحن يداً واحدة فلا حَدٌ يباعدنا ولا دينٌ يفرقنا وللشعب السوري تاريخ عريق مشهودله بالكرامة والعزة
أيها الشعب الأبي ; لقد عانينا من هذا النظام القمعي لمدة إحدى وأربعون عاماً ولم يحققوا لنّا أي مطلبٍ شرعي وكلُ ما كنّا نسمعه من إِعلامنا الهزبل مجرد شعارات وهتافات ووعودٌ ووعودٌ وهمية وعندما إنطلق شبابنا الحر للمطالبة بالإصلاحات قابلهم النظام بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والإعتقالات التعسفية
أين هو العدل ؟ أين هي المساواة ؟ أين هو الحق
لقد كُشفت أقنعتكم الواهية
أيها النظام هل تريد أن تقنع العالم بأسره من خلال إعلامك الهزيل عديم المصداقية بأن مناطق ومدن سوريا كدرعا وحوران وحمص وحلب واللاذقية والقامشلي والسويداء والقنيطرة وبانياس والسلمية والكسوة ودوما وعربين وحرستا والمعضمية وركن الدين كل هذه المناطق برجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها عملاءٌ ومنّدسين واليوم في الجامعات شابات وشباب يهبّون لنصرة شهداء وطنهم ونساءٌ في قرية البيضا خرجوا إلى الشارع يناشدون شبابهم ورجالهم للإنضمام إلى ثورة الحرية
كم سَتخُفوا من حقائق أيها النظام أين هي موجة الإصلاح التي سمعنا عنها منذ سنين عِدةَ والتي لم ولنّ ترى النور أو ربما بدأتم بها بطريقتكم الخاصة الملتوية بقمعكم وإعتقالاتكم للأطفال القُصّر وقتلكم للمئات وجرحكم للألاف من العُزل والمدنيين
فلنّ تُخمدو أصواتنا برصاصكم الحي وأسلحتكم الثقيلة فدرعا وغيرها قدمت الدماء الذكية في سبيل الحرية وأبطال بانياس يحمون مدينتهم من حصارٍ بالدبابات بالتمدد عُراة الصدور على الأرض
إعلم أيها النظام أن الشعب السوري لا يقبل الذل والإهانة والطعن بالكرامة إعلم أيها النظام أن شعبنا شعبٌ واحد رآيٌ واحد لن يتراجع عن ثورته لتحقيق الحرية والديمقراطية
فالحرية في طريقها إلينا فوالله لنّ نسكت أو نتهاون عن قطرةِ دمِ شهيدٍ أو جريحٍ أو معتقلٍ
فسوريا حرة وستبقى حرةٌ أبية
الله سورية حرية وبس

* – ناشط سياسي/ كردي سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…