مؤتمر للحوار الوطني .. طريق الحل

  جريدة الديمقراطي *

 تمر بلادنا هذه الأيام بمرحلة في غاية الأهمية يدل على ذلك تصدر اسمها نشرات الأخبار على الفضائيات والقنوات الإخبارية بسبب حدوث الاضطرابات والاحتجاجات وسقوط قتلى وجرحى وانتشار حالة من القلق وعدم الاستقرار بين المواطنين… ولهذا السبب بالذات , كان حزبنا مثله مثل سائر القوى الوطنية يقف على هذا الأمر، بل وكان سباقاً في التنبه اليه في مواقفه السياسية وعلى صفحات جريدته المركزية ، وطرح ضرورة البحث الجدي عن حلول للقضايا الوطنية والإسراع إلى اتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية تجنب بلادنا مالا نحبه ونرضاه ..
 وقد توجت تلك المواقف بالرسالة المفتوحة التي وجهها الأستاذ عبد الحميد درويش إلى السيد رئيس الجمهورية طلب فيها بضرورة اتخاذ تدابير إصلاحية كان يمكن أن تعتبر حينذاك استباقية ..لأن تلك الرسالة جاءت حتى قبل أن تبدأ الأحداث في تونس ومصر …

والآن وقد حدث ما حدث ووقع ضحايا والكثير من الجرحى  نتمنى أن تقف الخسائر عند هذا الحد وأن تعالج الأمور على وجه السرعة باتخاذ إجراءات تلبي مطالب الشعب التي يقر الجميع بأحقيتها ومشروعيتها وفي مقدمتها رفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي وإصدار قانون لحرية عمل الأحزاب وإلغاء المادة الثامنة من الدستور وإصدار قانون للصحافة الحرة والإعلام و قانون جديد للانتخابات لتكون حرة ونزيهة ، و الاعتراف بوجود الشعب الكردي وبحقوقه ورغم أهمية قرار اعادة الجنسية للمجردين منها , فهذا حق بديهي كانوا محرومين منه على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن ,واتخاذ تدابير حيال الفساد.

اضافة الى عدم اللجوء إلى العنف في قمع المظاهرات السلمية وضمان حق التظاهر السلمي للمواطنين .
وقد أثبت التجارب أن المعالجة الأمنية للأمور السياسية لا تنفع دائماً بل تزيد الأمور تعقيداً وصعوبة, وبذلك , وإن تم تحقيق هذه الأمور ,عندها يمكننا القول أن بلادنا قد خطت خطوات مهمة في على طريق الازدهار والاستقرار والتقدم ونتمنى ألا يحصل غير ذلك..
ان أفضل السبل لمعالجة كل تلك القضايا ، يمكن أن يتم عبر عقد مؤتمر وطني للحوار يدعو اليه رئيس الجمهورية ، تشارك فيه جميع القوى الوطنية والفعاليات المجتمعية ورجال الفكر والثقافة ..

ولا شك أن هذا الأمر سيكون محل ترحيب لدى أوسع أوساط الشعب السوري ، وهو السبيل الأمثل للوصول ببلادنا الى طريق التطور الديمقراطي السلمي .

* جريدة نصـف شهرية يصدرها الـحـزب الـديمـقراطي الـتقـدمــي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…