بلاغ صادر عن إجتماع المنسقية العامة لحركة الإصلاح

عقدت المنسقية العامة لحركة الإصلاح إجتماعاً مطولاً للوقوف على مجمل التطورات والمستجدات السياسية على الصعيد الوطني، حيث تشهد بلدنا سوريا حراكاً شعبيا واحتجاجات واسعة تطالب بالإصلاح، شملت مختلف المناطق وخصوصاَ محافظات درعا واللاذقية وريف دمشق وحمص، حيث استشهد خلالها العشرات من المواطنين وجرح واعتقل المئات على أيدي الأجهزة الأمنية التي قمعت بعنف مطالب المحتجين المشروعة وحقهم في التظاهر والتعبير عن الرأي بحرية.
أننا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا “حركة الإصلاح” ندين وبشدة طريقة تعامل السلطة مع المتظاهرين بالقمع وإطلاق الرصاص الحي عليهم كما نعلن تضامننا مع أهلنا في جميع مناطق الوطن السوري من المطالبين بحقوقهم، ونقف إجلالاً لأراوح الشهداء الذين سقطوا في تلك المظاهرات السلمية والتي هي حقٌ مشروع.
وعلى الرغم من ترحيبنا بإصدار المرسوم التشريعي رقم 43 للعام 2011 القاضي بتعديل مواد من القانون رقم 41 للعام 2004 والمتعلق بأراضي المناطق الحدودية، والمرسوم التشريعي رقم (49) القاضي بمنح الجنسية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة، ودراسة إلغاء قانون الطوارئ إلا أن السلطة لا تزال مدعوة للقيام بخطوات عاجلة لتخفيف حالة الاحتقان على مستوى الوطن عبر إجراءات عديدة منها :
1- إعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على أرواح الشهداء الذين سقطوا من مختلف المحافظات السورية وفتح تحقيق عادل ونزيه لمحاسبة جميع الأيادي التي تورطت بسفك دماء الأبرياء من أبناء الوطن.
2-وقف العمل بقانون الطوارئ بشكل فوري.
2-إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تشرع احتكار حزب البعث للسلطة.
4-إطلاق سراح سجناء الرأي وكافة المعتقلين السياسيين بما فيهم المعتقلون الكورد وطي ملف الاعتقال السياسي.
5-إصدار عفو عام عن المهجرين قسراً وإعادة المفصولين والمنقولين من وظائفهم لاماكن عملهم السابق والتعويض العادل لهم.
6-إلغاء كافة المشاريع والقرارات والمراسيم الاستثنائية المتعلقة بشعبنا الكوردي ودراسة تعويض الأضرار المادية والمعنوية المتراكمة جراء الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 في محافظة الحسكة.
7-الدعوة لعقد مؤتمر وطني يشارك فيه ممثلو السلطة والمعارضة بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية تنبثق عنه لجنة لتعديل الدستور بما يضمن التغيير الديمقراطي السلمي المتزن في البلاد وحل كافة المشاكل والقضايا العالقة ومنها القضية الكردية عبر الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية كجزء من النسيج السوري وما يترتب على ذلك من حقوق قومية مشروعة في إطار الدولة السورية التي تكفل المساواة في الحقوق والواجبات لجميع مواطنيها.
8- المبادرة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية فورية لتحسين مستوى معيشة المواطنين جميعا دون استثناء ومحاسبة الفاسدين.
ونحن نؤكد على ضرورة استجابة السلطة لهذه المطالب الإصلاحية وإلا فإن الباب يبقى مشرعاً أمام مختلف أشكال الاحتجاج السلمي، خاصة وأن السمة الأساسية للمرحلة هي دور الشباب الأساسي في تحريك الشارع وتسيير التظاهرات والاحتجاجات وتعبيرهم عن مطالب المجتمع ككل دون كلل أو ملل حتى تحقيق مطالبهم.
وأكد المجتمعون على أن مطالبة السلطة بالإصلاح والتغيير على أهميتها لا يعني بان أحوال المعارضة بما فيها الحركة الكوردية على ما يرام إذ تعاني هي الأخرى من ترهل قياداتها وعدم تبنيها لبرامج واضحة للإصلاح والابتعاد عن هموم الجماهير وخاصة جيل الشباب الحامل الأساسي والمحرك لأي تغيير محتمل والسعي لاستكمال بناء التنظيم الديمقراطي القادر على استيعاب المرحلة الراهنة على أسس مؤسساتية شفافة عمادها الأساسي الدماء الشابة.

13/4/2011
 المنسقية العامة لحركة الإصلاح
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…