منح الجنسية لا يعني إعادة الجنسية للأكراد

  عادل عبد الرحمن

من المضحك والمبكي على شخصيات مرموقة لايؤمنون بالقرأن ولا يعملون بالدساتير , واعلموا أيها الأخوة النشامى بان الدستور هو كالقرأن في المجال السياسي فالتمرد والتحايل من قبل صائغيه هو إجحاف بحقوق المواطنة وخيانة عظمى بحق الإنسانية فالوطن كما قال الناصر صلاح الدين (الدين لله والوطن للجميع) وأصبح اليوم الدين للأكراد وحدهم والوطن للعرب فقط.

أيها الأخوة هل نحن حمقى إلى هذه الدرجة أم أننا كائنات تحت المجهر فالكرد ليسوا بحاجة إلى منح الجنسية مقابل غاية في نفس يعقوب.

الأكراد على أرضهم التاريخية بجوار تلولهم منذ آلاف السنين قبل الميلاد

والدليل المختصر على ذلك اثار موزان (اوركيش) ومصطلح (الابي) منذ 3600 ق .م ماذا تغير في والوقت الحالي لا شيء سوى حرف واحد حديثاً (الافي) وتعني الماء ومصطلح آخر (ايرون) ونقول الآن بلغة الأم (روني) وتعني ضوء القنديل في الليل والغاية من سرد هذه الأمثلة التاريخية هي أن لغة الكرد واحدة ونستطيع التفاهم معاً من هضبة الأناضول إلى قلعة (دم دم) والجغرافية هي واحدة لا تفصل بيننا سواء خطوط حديدية كالخط الفاصل بين المسيحين والمسلمين وان العلامات الاصطناعية لفصل الحدود بين هذا الشعب العريق ليس إلا أفعال الغير والقوة القاهرة التي عمدت إليها الدكتاتوريات المقبورة وان تاريخ السلب والنهب ماضية إلى الزوال.

ونحن أمام تاريخ جديد إلا وهو تاريخ (الحلابة) بأيادي آلاهلين بعيداً عن عواويل الذئاب الضارية , واعلموا أيها الأخوة ان الذئاب يغيرون جلودهم ولا يتركون أفعالهم الدموية .

أيها الأخوة انهم تصدقوا اخيراً على العبد الرجيم الكردي الذي جرد من الجنسية (1962) على هبة بمنح الجنسية لهذا العبد المظلوم مع تنكر لحقوق هذا الكردي قرابة نصف قرن واعلموا بان الهبة والمنح شيء واحد وإعادة الجنسية شيء أخر فالهبة يستطيع الموهوب الرجوع منها متى ما شاء على سبيل الذكر وليس الحصر أنا من ضحايا ذلك الإحصاء الرجعي فمن سيعوضني بأرضي التي سلبه مني المختار فلا بيت لي ومن سيعوضني بطردي من صفوف الإعداد المعلمين عام (1988) أعوذ بالله من كلمة أنا وهل الماء يحتاج إلى الموافقة من دائرة الإصلاح الزراعي لأنني عطشان وبحاجة إلى حفر بئر للشرب ولا أريد أن أتطرق إلى لماذا .؟؟ وهل..! وكيف ! ومتى ..! ونحن في إخوان كان حتى لا اثقب الكرة الأرضية بأزميل لساني وتصبح الحياة على سطحها أكثر جحيماً , ونطلب من سادة المعنيين إعادة النظر في الجنسية وليس منحنا هل نحن كائنات فضائية وشاكرين تصحيح أغلاطكم وان الاعتراف بالغلط فضيلة في وطن دعائمه الوحدة والأخوة لا فرق بين كردي ولا عربي إلا بإعادة الحقوق إلى نصابها وليس ” نصبها ” بعيداً عن مصطلحات مبتكرة كالشبيحة والمندسين والمخربين فقد شيبنا على هذه السيمفونيات الرثة والحمدلله على نزول الأمطار لأنها تسقط في أجواء من الديمقراطية والإصلاحات, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…

المهندس نذير عجو / هولندا لا جدال حول الهوية الإنسانية المشتركة للبشر، والتي تأخذ مكانها مع أية هوية أخرى، تلازم الإنسان ولادةً أو موروثاً أو قناعةً؛ حيث الانتماء الأثني بالولادة، وبالتالي الهوية القومية التي ترتبط بحد ذاتها بجغرافيا معينة تتعلق بتلك القومية، تلك الجغرافيا التي تطورت حضارياً لتأخذ هوية إضافية عُرّفت بالوطنية، والموروث العقيدي وتشعباته الطائفية المأخوذة من المحيط الذي…

اكرم حسين يأتي التحضير لعقد المؤتمر الخامس للمجلس الوطني الكردي في سوريا في لحظة سياسية مختلفة جذرياً عن تلك التي تأسس فيها المجلس، الأمر الذي يجعل من المؤتمر محطة تتجاوز حدود التجديد التنظيمي أو انتخاب هيئات قيادية جديدة، لتتحول إلى مناسبة لإعادة تعريف وظيفة المجلس ودوره وأدوات عمله في المرحلة السورية الجديدة. فالمجلس الذي تشكل في سياق الثورة السورية…