بـلاغ صادر عن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعا استثنائيا تدارس فيه تطورات الأوضاع التي تشهدها بلادنا سوريا ، حيث استهل الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحرية الذين سقطوا في العديد من المدن خلال الأيام الماضية ، و من ثم ناقش المجلس و بإسهاب الوضع في البلاد إثر الاحتجاجات التي بدأت تزداد و تتسع لتمتد الى الكثير من المدن و المحافظات السورية ، و أكد المجلس العام في هذا السياق بأن هذه المظاهرات السلمية حق مشروع للمواطنين ، و إن المطاليب التي يرفعها المحتجون محقة و مشروعة ، و على السلطة الاستجابة لها من خلال إجراء إصلاحات حقيقية و سريعة بحيث تلبي طموحات و تطلعات الشعب السوري و ذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و سجناء الرأي ، و إلغاء العمل بقانون الطوارئ و الأحكام العرفية ، و إصدار قانون عصري للأحزاب و آخر للإعلام و الانتخابات ، و كذلك إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تبيح لحزب البعث الاستئثار بقيادة الدولة والمجتمع ، وغيرها من الإجراءات و التدابير التي تكفل الانتقال السلمي نحو الديمقراطية في البلاد .
و فيما يخص صدور المرسوم /49/ القاضي (بمنح الجنسية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة الجنسية السورية) ، و تعديل المرسوم /49/ لعام 2008 ، فإن المجلس العام يرى في هذين المرسومين خطوة بالاتجاه الصحيح ، إلا أنه يؤكد على ضرورة تنفيذهما دون إبطاء أو عراقيل روتينية – أمنية محتملة.
كما أدان الاجتماع و بأشد العبارات إقدام السلطات على استخدام الرصاص الحي ضد المواطنين العزل و محاسبة المسؤولين عن ذلك ، مؤكدا على ضرورة السماح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم بحرية.
و حول رؤية المجلس العام للخروج من هذه الأزمة الوطنية ، فلقد أكد على ضرورة مبادرة السيد رئيس الجمهورية بالدعوة إلى مؤتمر وطني شامل يشارك فيه ممثلو القوى والأحزاب السياسية و رجال الفكر في البلاد دون استثناء أو إقصاء لأحد ، للوقوف بشكل جاد و مسؤول حيال مجمل قضايا البلاد و إيجاد الحلول لها ، و إن جميع التجارب أثبتت إن لغة و مبدأ الحوار هو الخيار الأفضل و السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة التي تعيشها سوريا ، و آن الأوان للإقدام على هذه الخطوة ، لأن منطق الإقصاء و التهميش أوصل البلاد الى هذا الطريق المسدود.
كما ناشد المجلس العام جميع المواطنين عربا و كردا وآثوريين الابتعاد عن، و نبذ المواقف الانعزالية أو الطائفية و الالتزام بالمشتركات الوطنية التي من شأنها صيانة السلم الأهلي وقيم و مفاهيم العيش المشترك، و لتتضافر كل الجهود من أجل سوريا وطنا للجميع، من أجل سورية حرة ديمقراطية.

10/4/2011

المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…