تيار المستقبل الكوردي في سوريا: تصريح صحفي

تستمر اجهزة الامن السورية نهجها في ديمومة القمع وكم الافواه , ففي كل لحظة هناك انتهاك لانسانية الانسان وهدرا لكرامته , بغض النظر عن الفعل الذي قام به , فهدف ديمومة ثقافة الخوف المرتبطة ببنية السلطة واليات احتكارها للمجتمع , وعدم قدرتها على الرؤية المنطقية لما يتطلبه مستقبل سوريا كبلد وشعب ووطن , فقد اقدم فرع الامن السياسي في ريف دمشق منذ يوم الخميس 7-9-2006 على اعتقال الصحفي الشاب مهند عبد الرحمن , بعد رحلة قام بها الى قامشلو لاجراء بعض المقابلات الصحفية مع نشطاء الشان العام السوريين .
اننا نعتبر نهج الاعتقال والقمع , نهج يقود سوريا الى المجهول , وهو بات منافي ليس فقط لكل الاعراف والمواثيق الدولية , بل حتى منافيا لمستقبل وطن , تتنازعه الامواج من كل حدب وصوب , رغم ان الصحفي المذكور متخرج حديثا ولا يمارس أي نشاط عام , بل ان البحث عن لقمة العيش والكرامة الانسانية كانت هي هدفه ومبتغاه , ولعل الامعان في انتهاك كرامة الانسان باتت راهنا , ملموسة وجلية فمن الاعتقالات المستمرة يوميا , الى المصير المجهول الذي لا زال يلف وضع احد عشر شابا كورديا اعتقلوا منذ نوروز الماضي في حلب , ناهيك عن ما يعانيه المعتقل الكوردي عبد الرحمن ولو وهو الرجل السبعيني , المريض بالسكري والقلب , حيث يمنع عنه الماء والهواء , ناهيك عن استمرارية اعتقال المناضل خليل حسين رئيس مكتب العلاقات العامة , رغم انتفاء السبب والمسوغ , والكثير ممن يريد التفكير في مستقبل بلده , حرصا وخوفا .
اننا في تيار المستقبل الكوردي نعتبر العسف والاعتقال فعلا استبداديا , قمعيا , يصب في دائرة زيادة احتقان الشعب السوري ويدفع بالوطن السوري الى متاهات غير واضحة المعالم , حيث القمع الداخلي لا يشكل مخرجا لازمات النظام السياسية والاجتماعية والاقتصادية والادارية , بل سيزيد الامور تفاقما , بينما تتطلب مصلحة المجتمع السوري ومستقبل ابناءه تعاملا مختلفا في كل الميادين الحياتية .

الحرية لكل معتقلي الراي والضمير في سجون الاستبداد

19-9-2006

 

مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…