قيادات كوردية: نتوقع إتساع نطاق المظاهرات الكوردية خلال الأيام القادمة، للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب

 لم تشارك القيادة الكوردية في سوريا في الإجتماع الذي دعا إليه الرئيس السوري “بشار الأسد”، ويتوقع إتساع نطاق مظاهرات المواطنين الكورد في سوريا خلال الأيام المقبلة، ومن جهته صرح سكرتير أحد الأحزاب الكوردية في سوريا أن الحكومة السورية تنظر إلى القضية الكوردية حتى الآن على أنها مسألة خدمات لا أكثر.


قال الدكتور عبدالحكيم بشار سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في إتصال هاتفي مع وكالة أنباء بيامنير: نحن في الحركة السياسية الكوردية في سوريا لم نشارك في الإجتماع الذي جرى مع الرئيس السوري والذي جرت الدعوة إليه من قبل الأجهزة الأمنية السورية.
وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن القيادات الكوردية شاركت في هذا الإجتماع، قال سكرتير (البارتي): إن تلك الشخصيات الكوردية التي شاركت في هذا الإجتماع، لاتمثل سوى نفسها، فهي لاتمثل القومية الكوردية ولاتمثل أي طرف سياسي كوردي في سوريا، فهم من أعوان الحكومة السورية، فضلاً عن ذلك فإن الحكومة السورية تنظر إلى القضية الكوردية في سوريا حتى الآن على أنها مسألة خدمات لا أكثر، كما أن الذين حضروا الإجتماع سواءً من العرب أو من المسيحيين في المحافظة هم أيضاً لايمثلون قومياتهم فهم يمثلون انفسهم.

كما أشار إلى أن الدعوة وجهت أيضاً إلى كل من حميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا، وعبد العزيز داود سكرتير حزب المساواة الكوردي في سوريا، وكلاهما رفض الدعوة.

أما بالنسبة إلى موقف الحركة الكوردية في سوريا، فقد أوضح الدكتور عبدالحكيم بشار أنه لو كانت الحكومة السورية تسعى إلى الحوار مع القومية الكوردية، فيجب عليها دعوة الحركة الكوردية في سوريا، وليس دعوة شخصيات لاتمثل سوى نفسها إلى الحوار، كما أن الإجتماع يحتاج إلى برنامج ومحاور للنقاش عليها.

وحول ما إذا كان المواطنون الكورد سيشاركون في المظاهرات الجماهيرية، قال سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي): لدينا إجتماع للمجلس السياسي الكردي في سوريا هذه الليلة وسنناقش هذا الأمر أيضاً خلال الإجتماع، كما أننا نتوقع إتساع نطاق المظاهرات الكوردية خلال الأيام القادمة، للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب.

موضحاً أنه في حال نزل الشباب الكورد في كوردستان سوريا إلى الشارع وبدؤوا بمظاهرات مناهضة للحكومة وأعربوا عن رفضهم، فسيشكل ذلك ضغطاً على الحكومة السورية وتجبرها على الدعوة للحوار السياسي.

ومن جهة أخرى، قال سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا “حميد حاج درويش” في تصريح خاص لوكالة أنباء بيامنير: كان قد وجهت إليّ الدعوة لحضور،  إجتماع الأمس مع الرئيس السوري “بشار الأسد” إلا أنني لم أشارك في الإجتماع ورفضت الدعوة، لأنه لم يتم الدعوة إلى الأطراف السياسية الكوردية في سوريا، لذلك طالبت بمشاركة كافة الأطراف السياسية الكوردية في سوريا بهكذا إجتماع.

وحول التظاهرات الجماهيرية في سوريا ومشاركة الشعب الكوردي فيها، قال سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا: إن التظاهرات الجماهيرية للشعب السوري عمل مشروع، فالشعب يطالب بحقوقه المشروعة، والشعب الكوردي جزء من الشعب السوري وسيشارك في هذه التظاهرات، محذراً بأن الشعب الكوردي سيشارك بشكل أوسع في هذه المظاهرات.

ومن جانبه وفي اتصال مع جريدة الشرق الأوسط من داخل سورية أكد السيد صالح كدو نائب السكرتير العام للحزب اليساري الكردي السوري ان أسباب مقاطعة الاجتماع المذكور هو أن الحركة الكردية على الرغم من تأكيدها الدائم على الاستعداد للحوار، والتفاوض مع قيادات النظام، لكنها قاطعت الاجتماع المذكور مع مندوبي السلطة، لأنها لا تريد أن تختزل مطالب الشعب الكردي في بعض المطالب الخدمية، حيث إن الوفد الحكومي جاء ليستمع إلى القيادات المحلية حول مطالبهم الخدمية وليست السياسية.

وأضاف بعد أن استعلمنا عن جدول زيارة الوفد وأسباب زيارتهم تبين لنا أن المحادثات سوف تتركز على الجانب الخدمي فقط دون الخوض في المطالب السياسية، ونحن كحركة سياسية كردية لدينا الكثير من المطالب القومية والوطنية السياسية، لذلك قاطعنا الاجتماع، وفي حال وجدنا رغبة لدى القيادة السورية للتباحث معنا في هذا الشأن وتلقينا دعوة منهم عندها نحن على استعداد للقاء الرئيس بشار الأسد، شريطة أن يكون لقاؤنا ضمن وفد مستقل يمثل المجلس السياسي الكردي .
 
وحول أوضاع المناطق الكردية في سورية وسط الأنباء التي تحدثت عن الاستعدادات الجارية على صفحات «فيس بوك» للخروج في مظاهرة شعبية يوم الجمعة المقبل، قال كدو: هناك احتقان كبير وسط الشارع الكردي في سورية، والجميع يترقبون بحذر تطورات الأحداث الداخلية، والدعوة قائمة فعلا للتظاهر من قبل الشباب الكردي، ونحن ننتظر الخطوات العملية من النظام نحو تلبية المطالب السياسية للشعب الكردي في سورية، وليس حصر حركتهم في مطالب خدمية محددة، لأننا نعاني أساسا الكثير من سياسات النظام المجحفة بحقنا، وقد آن الأوان لكي تتفاوض السلطة معنا لتلبية مطالبنا القومية والوطنية التي يمكن تلخيصها في إطلاق الحريات السياسية ورفع قوانين الطوارئ والاعتراف الدستوري بوجودنا القومي وإلغاء القرارات العنصرية السابقة التي ألغت الهوية الكردية لشعبنا، إلى جانب المطالب الأخرى التي تتوافق مع المطالب الملحة للشارع السوري عامة.

وكانت منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية قد أشارت في بيان لها إلى أن اللقاء الذي جمع وفدا تشكل بإيعاز مباشر من الرئيس السوري وأكثر من 30 قياديا قبليا واجتماعيا في المناطق الكردية، يعد أول لقاء من هذا النوع منذ تأسيس الدولة السورية وحتى اليوم، واعتبرته دليل أزمة عميقة يعيشها النظام.


المصدر: بيامنير
و  الشرق الأوسط

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…