إلى قناة العربية

  توفيق عبد المجيد

في يوم الجمعة الأول من نيسان 2011 وخلال اتصال أجرته قناتكم التي يكن لها الشعب الكردي كل المحبة والتقدير مع مراسلكم في دمشق السيد حنا حوشان ، سألته المذيعة عن الوضع في المنطقة الكردية ، فلم يتقيد السيد حوشان بنص السؤال نافياً أن تكون المنطقة كردية وذاكراً أطيافاً أخرى موجودة في المنطقة .
نحن لا ننكر وجود الآخرين غير الأكراد في المنطقة ، ولكن أن يتجاوز السيد حوشان السؤال الموجه إليه ويبتعد عن الحيادية والمهنية في عمله ، ويزيف ويشوه الحقائق فهذا ليس من اختصاصه وصلب عمله كصحفي ،
وليعلم السيد حوشان أن الاحتجاج الشبابي السلمي الذي جرى في منطقة القامشلي وغيرها من المناطق الكردية غلب عليه اللون الكردي الصرف ، بل اقتصر على الشباب الكرد فقط ، وكنا نتمنى أن ينضم إلى هذا الاحتجاج  الشباب من الأطياف الأخرى التي ذكرها ، وللعلم لم يخرج هذا الاحتجاج عن هدفه ، وبإمكان السيد حوشان أن يتأكد ويستفسر عن هذه الحقيقة ، ثم يحتفظ بمعلوماته لنفسه ، ويتقيد بالسؤال الموجه إليه دون تصحيح بمعلومات خاطئة .
نرجو من القائمين على قناتكم المحترمة تنبيه السيد حوشان لكي لا يخرج عن الموضوع ويتقيد بالأسئلة الموجهة إليه ، وينقل الحدث بأمانة وموضوعية متقيداً بالحرفية والمهنية في عمله كصحفي محايد .

3/4/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…