مطالب شعبية سورية لمتظاهري الحرية

ما يزال بعض السوريين يرون أن مطالب المحتجين غير واضحة، وربما يرونها‪ أحيانا غير محقة نتيجة التشويه الذي تمارسه السلطة وأجهزتها الإعلامية.

لذلك نرى من الضروري أن توضح هذه المطالب للسوريين كلهم وأن يتم توحيدها من قبل المحتجين.

إن المعني بهذه المطالب هو النظام السوري الحالي.

ولا نعتقد أن أحداً من السوريين يريد من النظام السوري أن يرحل إن قام بتنفيذ هذه المطالب.

وإن ما نسمعه من البعض من مطالب بتغيير النظام هو نتيجة اليأس الذي يعتري نفوس الكثيرين من أن يغير النظام السوري سلوكه، لكنه لو فعل فإن هذه المطالب بتغيير النظام ستختفي
أولاً – الإجراءات الفورية

– إطلاق سراح كافة سجناء الرأي والسياسيين والسماح الفوري بعودة المهجرين من أبنائنا وذوينا إلى وطنهم دون قيد أو شرط
 
– رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية بشكل واضح لا لبس فيه وعدم وضع أي قوانين مماثلة، وإلغاء محكمة أمن الدولة غير الشرعية والمحاكم الاستثنائية مباشرة وإلغاء كافة الأحكام الصادرة عنها‪
 
– خروج كافة أشكال القوى الاستخباراتية المسلحة من المدن السورية، وفك الحصار عنها وعن غيرها، مع بقاء قوى الشرطة لحفظ الأمن، وتعويض الأهالي عن الأضرار التي لحقت بهم وتعويض ذوي الشهداء ومحاكمة المسؤولين عن قتلهم وذلك من خلال تحقيق سريع وشفاف يمكن مراقبته من خلال الجمعيات الحقوقية المحلية والعربية المختصة‪

– إصدار مرسوم جمهوري صريح يضمن حق التظاهر السلمي ويجرم الاعتداء على المتظاهرين أو تهديدهم تحت طائلة المسائلة القضائية‪‪

– التوقف مباشرة عن كل أشكال الإرهاب والتهديد الممارس على أبنائنا في المدارس من خلال الإدارة أو المدرسين أو من خلال تواجد عناصر المخابرات في المدارس وما حولها.

والتوقف عن إجبارهم على الخروج في مسيرات تأييدية من خلال الترهيب
 
– رفع سلطة الأجهزة الأمنية عن رقاب الناس وأن تتوقف مباشرة عن اعتقال الناس بسبب توجهاتهم السياسية أو الدينية.

وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية المختلفة في جهاز أمن وطني يتبع وزارة الداخلية ويعتمد المعايير الحديثة في العمل التي تضمن حقوق الإنسان والحقوق الدستورية

ثانيا: إجراءات تحتاج إلى جدول زمني محدد
 
– تعديل الدستور وخصوصا المادة الثامنة منه بما يتناسب مع الدولة التعددية الديموقراطية وضمان حقوق الإنسان الأساسية والتداول السلمي للسلطة‪
 
– تحقيق الاستقلال الفعلي لسلطة القضاء وحصانته ونزاهته من خلال إجراءات جذرية تشارك في وضعها ونقاشها المؤسسات الحقوقية المحلية والنقابات المهنية المختصة‪
 
– تحقيق حرية الإعلام بكافة أشكاله وضمان حرية التعبير‪
 
– إصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات بما يتلاءم مع متطلبات العصر ويحقق طموحات الشباب ويمكّن من بناء مؤسسات المجتمع المدني‪

– وضع قانون عصري للانتخابات يضمن التعددية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجالس المحلية ومجلس الشعب لضمان تمثيل جميع فئات الشعب تمثيلا عادلا، بما يتيح تشكيل حكومة قادرة على مكافحة الفساد والفقر، ومحاسبة المفسدين وتحقيق التنمية‪
 
– العمل على حل القضية الكردية واعادة الجنسية لمجردي الجنسية والمكتومين واعادة توزيع الاراضي على اصحابها وتحسين الاوضاع المعيشية
 
– اتخاذ إجراءات فورية لتصفية ملف الفساد في سورية بتفكيك الشبكات الراعية والقوى الحارسة له، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين في أجهزة الدولة ومصادرة الأموال المشبوهة وإعادة النظر في كافة العقود المجحفة بحق الدولة والمجتمع السوري وعلى رأسها الهاتف الجوال‪
 
– وضع خطة محكمة وشفافة للقضاء على الفقر والبطالة في المجتمع وتقييمها بصورة نصف سنوية من قبل مجلس الشعب‪.
 
– عقد مؤتمر وطني جامع تشارك فيه كافة الفعاليات الوطنية لمتابعة تنفيذ المطالب السابقة والقضايا الأخرى العالقة
 
إن هذه المطالب ملحة للخروج من الوضع الحالي، وهي ليست كثيرة إطلاقا على شعبنا السوري الذي عانى عقوداً من تغييب الحريات والفساد ونهب خيرات الوطن واستباحة الحقوق
 

تحيى سورية حرة أبية ويحيى شعبها عزيزاً كريماً

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…