تصريح المكتب السياسي للبارتي بخصوص مظاهرة يوم 1-4-2011

عند اتساع دائرة الاحتجاجات ، وزيادة درجة الاحتقان لدى الأوساط الجماهيرية في المجتمع السوري ، والتي عمت معظم المحافظات السورية ، من درعا واللاذقية وحمص وحماه وإدلب ، وغيرها من المدن السورية ، إلى بانياس ودير الزور … التي تأججت نتيجة مجابهة الجماهير المحتجة بالتدخل العسكري وإطلاق الرصاص الحي ، ولجوء السلطات الأمنية إلى آلة القمع والترهيب بحق المواطنين العزل والتي أزهقت أرواح العشرات منهم وجرح المئات ، والاعتقالات الواسعة إضافة إلى عدم انصياع السلطات إلى مطالب المحتجين بالحرية والإصلاحات ، حيث بدا جليا من خطاب رئيس الجمهورية وتجاهله للمطالب الملحة للشعب السوري ومعاناتهم من إلغاء قانون الطوارئ وقانون الأحزاب والصحافة وغيرها …وتجاهل وجود الشعب الكردي وحقوقه المشروعة وحتى الإجراءات المطبقة بحقه .
قام مجموعة من الشبان الكرد المناضلين باحتجاج سلمي وحضاري في كل من القامشلي وعامودا ..تعبيرا عن تضامنهم مع اخوتهم في المحافظات السورية مؤكدين على وحدة المطالب ووحدة الشعب السوري من القنيطرة ودرعا إلى القامشلي .
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي)) نعبر عن اعتزازنا بالشباب الكرد وتظاهرتهم السلمية ، ونتفهم حماسهم وحسهم الوطني ، وان رسالتهم هذه للسلطات تستحق منا التحية لأنهم اثبتوا جدارة ووعيا بالمرحلة واتزاناً رائعاً بكل المقاييس خلال احتجاجهم السلمي والهادئ وشعاراتهم الوطنية … وقد كان اعتصامهم جميلاً بكل المقاييس ويليق بأبناء الشعب السوري عامة وشعبنا الكردي وقضيته الوطنية العادلة بشكل خاص ..

وهم يرفضون كما الحركة الوطنية الكردية كل أشكال الشحن الطائفي والمذهبي والأثني التي تحاول السلطات وأزلامها استدراج المواطنين إليها .

بل يؤكدون على تمتين الوحدة الوطنية والوصول إلى الحرية والديمقراطية واحترام حقوق كافة مكونات الشعب السوري .

3/4/2011

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…