شكراً شيخ يوسف قرضاوي

   ثائر عبد الجبار

نقل إلي خطأ عن طريق البريد الإلكتروني أن الشيخ يوسف القرضاوي قد تحدث إيجابياً عن بشار الأسد، بشكل مغرض من قبل أحدهم، دون أن يكمل ماذا كان القرضاوي قد قال عن بشار الأسد والمزرعة السورية، ولقد تكونت لدي الصورة بشكل ممتاز عندما علمت منذ يومين أن كلية الحقوق بدمشق، ويفترض أن تكون عنوان العدل في سورية، قد حركت دعوى بحق القرضاوي على أنه هو قد حرك الفتنة الطائفية في سورية، نتيجة ما جاء في خطبته الماضية، وهو ما استفزه وهو الذي بلغ الخامسة و الثمانين من عمره، بعد أن سمع بالخبر، واتخذ موقفاً شجاعاً من النظام السوري معلناً بأعلى صوته الوقوف مع الشعب السوري ضد ما يجري بحقه من مظالم ذاكراً شعبنا الكردي كمكون مظلوم.
وعلى صعيد آخر فقد أصدر وزير الأوقاف السوري اليوم قراراً  يقضي بفرض المزيد من القيود على الخطب والدروس والأوعاظ التي تعطى في المساجد، مع أن الخطب التي تلقى في جوامعنا مكتوبة في إدارة الأمن السياسي في سورية، وترسل نسخ منها عن طريق  هذا الأمن لمديريات الأوقاف التي تعممها، مضافاً إليها الدعاء للرئيس الأسطورة.
ولا أحد ينسى أن حسونة كان قد قال لوفد أمريكي مجاملاً إياه ” لو طلب مني محمد أن أكفر بالمسيحية أو باليهودية لكفرت بمحمد، ولو أن محمداً أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبياً، ما دعا القرضاوي أن يرد عليه في برنامج الشريعة والحياة في قناة الجزيرة، ورأى أن حسونه لا يدعو للتسامح بل هو منافق، وكيف يذكر اسم محمد دون أن يتبعه ب” ص”  وعليه ليكون مسلماً أن يتوب وينطق بالشهادتين وإلا فهو ليس بمسلم” أي كافر”، فكيف يكون مفتياً؟؟؟، ومما قال: هل يستطيع أن يذكر اسم بشار الأسد دون أن يقول له :
سيدي!، أو هل يجرؤ أن يقول لو قال لي بشار لقلت له لست رئيسي، وراح يشرح حالة نفاق حسونه، الذي لم عجز أن يواجهه بالمنطق، وخرج مهزوماً مضحوكاً عليه، وها هو يسمع بخطبة القرضاوي التي لم يسمعها أحد في سورية، ووجد فيها ذريعة  ضد القرضاوي وليفتي للبعث بأن يجد له مشجباً هو الطائفية، ويستمر في دجله والدجل أفحش من النفاق ما كاد يثير أزمة، وهي مواجهة فأر لليث .
الآن أعتذر من الشيخ قرضاوي ولن أفوت بعد الآن خطبة له تقع بين يدي، إلا وأسمعها وإن كنت أختلف معه في الكثير، وهو ما سأواظب عليه حتى خروج حسونه وسيده من دورة التاريخ.
شيخ قرضاوي بإشارتك لمعاناة الشعب السوري دخلت قلب 20 مليون سوري، وعليك الآن أن تعزز علاقتك بأخوتك الكرد، وهم جديرون بأن تخصص خطبة عن معاناتهم

1 -4-2011

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…