بيان إلى الرأي العام

في الوقت الذي كان فيه الشعب السوري بمختلف مكوناته وأطيافه ينتظر كلمة السيد رئيس الجمهورية وسط جو من الاحتقان والتوتر إثر سقوط عشرات الشهداء برصاص السلطات الأمنية في درعا واللاذقية ومدن سورية أخرى, جاءت هذه الكلمة مخيبة لآمال الناس على الرغم من التطمينات والوعود التي أطلقت قبلها حيث خلت هذه الكلمة مما يلبي الطموحات المشروعة للاحتجاجات السلمية, والتي كان من المفترض أن تضم أبرزها:

·  إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية دون تأخير.
·  تعزية الشعب السوري وذوي الشهداء وضرورة محاسبة المسؤولين عن إراقة الدماء.
· إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.

·  معالجة آثار الإحصاء الاستثنائي وإعادة الجنسية إلى المجردين منها.
·  تحديد قانون للإعلام و آخر للأحزاب وفق قيم ديمقراطية و عصرية , و في أطر زمنية محددة و ملحة .
·  إصلاحات تتناول الواقع المعاشي والاجتماعي والسياسي بما يخفف من الآثار المحبطة لجماهيرنا شعبنا
·  لم ترد في الكلمة أي ذكر لشعبنا الكردي كمكون أساسي في سوريا وما يعانيه من تمييز و إجراءات استثنائية
كل ذلك في الوقت الذي لا يزال الوضع متأزما و محتقنا و يتطلب منا جميعا أن نكون على مستوى المسؤولية في معالجة القضايا المصيرية وفق الطرق الاحتجاجية السلمية , و في إطار جماعي مدروس, تجسد في بيان لمجموع الأحزاب الكردية, إلا أن  الرؤية الحزبية  الضيقة حالت دون الخروج ببيان مشترك آخر , بما يحقق الإجماع على أي موقف وطني وقومي مسؤول وبعيدا عن المواقف التحريضية المنفردة.
عاش نضال شعبنا في سبيل الحرية والديمقراطية والكرامة.


المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي _سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…