الأحزاب تدعو للتهدئة والناس مستاؤون «قتلى درعا» يحدثون انقسامات بين الشارع الكردي وأحزابه في سوريا

 في الوقت الذي أصدرت فيه مجموعة من الأحزاب الكردية في سوريا بياناً السبت 26-3-2011 اعتمدت فيه لهجة التهدئة مع السلطات السورية، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صفحات يشرف عليها مجموعة تطلق على نفسها “ثورة الشباب الكردي”، وتدعو للاعتصام في مدينة القامشلي، أبرز مدن الشمال السوري، تضامناً مع مدينة درعا.

وشهدت سوريا الجمعة مظاهرات مناوئة للنظام في العاصمة دمشق وحماة ودرعا والرقة ودوما وحمص واللاذقية، وفضت الشرطة السرية مسيرة احتجاج في دمشق واعتقلت عشرات من المتظاهرين.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه يُعتقد أن عدد الذين سقطوا في مدينة درعا السورية وضواحيها منذ بدء الاحتجاجات في الخامس عشر من الشهر الجاري قد بلغ 55 قتيلاً على الأقل.

إلاَّ أن سكان محليين كانوا قد قالوا إن عدد القتلى الذين سقطوا في درعا هو ضعف هذا العدد، حتى قبل مظاهرات الجمعة.

وأشاد البيان الذي صدر عن الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا السبت، بـ”سلمية الاحتفالات بعيد نوروز هذا العام”، مشيراً إلى أن “الإعلام الرسمي (السوري) تجاوز الخطوط الحمر في ذكر عيد نوروز عندما نقلت وسائله المرئية والمكتوبة والمسموعة ريبورتاجات عن المحتفيلن بالعيد”.

ودعا البيان السلطات السورية لتطبيق القرارات الكفيلة “لتحقيق الإصلاحات الديمقراطية الشاملة ضمن سقف زمني محدد وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين مع إطلاق الحريات العامة وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة، مرحلة كفيلة بإنهاء كافة الأوضاع الاستثنائية”.

وجاء رد النشطاء الأكراد سريعاً، فقد دعوا في بيان عبر صفحة “ثورة الشباب الكردي” على فيسبوك، لتنفيذ اعتصام في مدينة القامشلي تضامناً مع درعا، مشيرين إلى أن النظام “هضم حقوقنا وأذلنا في بيوتنا وشرد شبابنا وقتل كل من رفع صوته بلا، ومارس كل ما يمكن للعقل تخيله من طمس لثقافتنا ولغتنا وتفكيك لمجتمعنا”.

واعتبر النشطاء أن سوريا “تمر اليوم بمنعطف خطير في مصير هذه البقعة الجغرافية”، موضحين “لكي نكون شركاء فاعلين في المرحلة القادمة، مرحلة الحرية والديمقراطية، علينا أن نبذل بدمائنا مثلما يبذله إخوتنا في درعا والصنمين ودوما والتل وحمص ودمشق وحلب وإدلب”.

ورفض نشطاء “ثورة الشباب الكردي” “ما مارسته بعض الأطراف الكردية من إثباط لعزيمة الشباب ودعوتهم لعدم الخروج في احتجاجات ضد الظلم والطغيان”.

وانعكس هذا “الاستياء” على المنضمين للصفحة التي تجاوز عدد مشتركيها المئات ومعظمهم من الأكراد، فقد رفع هؤلاء شعارات: “لا للتخاذل، لا للمساومات، لا للجبناء الذين يحاولون تغيير وجهة الشعب الكردي ببعض من الكلمات التي تقلل من حماسة شباب الكرد”.

وكان قد خرج مئات الآلاف من الأكراد في مدينة القامشلي قبل 6 سنوات احتجاجاً على مقتل أحد رموزهم الدينية وهو “معشوق الخزنوي” بيد مجهولين بحسب السلطات، وبيد عناصر الأمن بحسب الأحزاب الكردية.

دبي – العربية.نت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…