بريطانيا وألمانيا تدعوان سورية لضبط النفس وإيران صامتة.. وحزب الله يرفض التعليق.. بعد إدانة أميركية وفرنسية ودعوة كي مون لفتح تحقيق

  انضمت بريطانيا وألمانيا أمس إلى فرنسا والولايات المتحدة، في دعوة الحكومة السورية إلى احترام حق شعبها في التظاهر، في وقت حافظت فيه إيران، التي كانت أدانت قمع الدول العربية الأخرى للمظاهرات، على الصمت.

ورفضت مصادر في كتلة حزب الله النيابية اللبنانية التعليق على التطورات الأخيرة في سورية، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها «شأن داخلي سوري».

لكن المصادر رأت في الموقف الصادر عن الوزيرة السورية بثينة شعبان حول إعادة النظر في قانون الطوارئ «دليلا على تفهم القيادة السورية للمطالب الشعبية، ومؤشر على أن الأمور تسير في الطريق الصحيح».

وحثت بريطانيا الحكومة السورية على احترام حق شعبها في الاحتجاج السلمي.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «ندعو الحكومة السورية لاحترام حق شعبها في الاحتجاج السلمي واتخاذ إجراء حيال شكاواه المشروعة».

وأضاف في كلمة أمام البرلمان «ندعو أيضا كل الأطراف بما فيها قوات الأمن السورية للتحلي بأكبر درجات ضبط النفس خلال الاحتجاجات التي تمت الدعوة للقيام بها غدا (اليوم) في سورية».


كذلك، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي في بيان «يتعين وقف العنف على الفور.

يجب على الحكومة السورية ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية والمدنية وأيضا سيادة القانون».

وأضاف «الاضطرابات في العالم العربي تظهر أن الاستقرار لا يأتي من العنف، لكن من خلال الحوار والإصلاحات فقط».


وأدانت فرنسا التي سعت لتحسين علاقاتها مع دمشق منذ عام 2008، أكثر من مرة ما وصفته بالاستخدام المفرط للقوة هناك، ودعت أمس للحوار والتغيير.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه للصحافيين «نحث سورية على الاستماع إلى صوت الحوار والديمقراطية».

وأضاف «يجري تغيير كبير.

استهدفت سياسة فرنسا تجاه العرب لفترة طويلة الاستقرار.

اليوم السياسة تجاه العرب هي الاستماع لطموحات الشعب، وهذا ينطبق على سورية التي يجب أن تقبل هذه الحركة المنتشرة على نطاق واسع».

ودعت باريس أيضا إلى التحقيق في مقتل مدنيين وإطلاق سراح المحتجين المحتجزين.


وكانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة أدانتا العنف أيضا.

ودعا أول من أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى فتح تحقيق في الاعتداءات على المدنيين في درعا، ومعاقبة المسؤولين عنها.


من جهتها، نفت الحكومة الأردنية أمس صحة الأنباء التي تحدثت عن دخول سيارات إلى الأراضي السورية من الأردن محملة بالسلاح والمقاتلين.

وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية طاهر العدوان، في تصريح للصحافيين، أن «الأردن حريص كل الحرص على أمن واستقرار سورية الشقيقة»، مذكرا بالمكالمة الهاتفية الودية الأخيرة بين الملك الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد.

وقال العدوان «إن مثل هذه الأنباء مجرد ادعاءات صحافية لن تؤثر على العلاقات الطيبة بين البلدين الشقيقين».


وكانت صحيفة «الوطن» السورية اليومية شبه الرسمية قد أشارت أمس إلى أن سيارات محملة بالمقاتلين والأسلحة عبرت إلى سورية باتجاه مدينة درعا قادمة من الأردن، وأن الأجهزة الأمنية السورية تقوم بملاحقتها.

«الشرق الأوسط»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…