الشعب المدسوس…. القادم من خارج المنطقة ..الخارج على (أخلاقه) الأصيلة!

بدرخان علي
 
(
إلى شهداء درعا والقامشلي)
المتحدّثون في الإعلام السوريّ الرسميّ من مسؤولين أو “مواطنين” يعبّرون عن “رأيهم” في أحداث درعا… وصفوا المحتجّين والمنتفضين أنّهم مدسوسون..مندسّون ..

مخرّبون ..قدموا من خارج المدينة وليسوا من أبناء المحافظة…وأن أفعالهم لا تمتّ صلة للأخلاق الأصيلة لأبناء الوطن والسوريين الشرفاء.

نفس الاتهامات قيلت في الاحتجاجات الكردية في آذار 2004…المخربّون قدموا من خارج الحدود ,,,وليسوا معروفين لأبناء المنطقة….

كأنّ ثمّة من يعرف جميع أبناء محافظة ما؛ (بيت بيت….

شارع شارع….

زنقة زنقة… فرد فرد ..)
نتساءل ما هي أخلاق الشعب الأصيلة:
– أن يستكين نصف قرن آخر تحت رحمة حالة الطوارئ؟ لأن هناك مسؤولون جدد، وأبناء المسؤولين الحاليين، لم يجمعوا الأموال بما فيه “الكفاية”.
– أنْ ينبذ الحرية والديمقراطية الشكلية (غير تلك الأصيلة المتمثلة بالجبهة الوطنية التقدمية) كما يطرحها بعض المتآمرين لأنّه شعب قاصر( و همجيّ وغير واع) وسيأكل بعضهم البعض لولا “بعض” الشدّة من السلطة.
– أن يخرج في المسيرات المليونية “العفوية” ، تعبيراً عن حبّ الوطن والقائد.
– ألاّ يكون له صوت في أيّة “انتخابات”؟ فالسلطة تختار لهم وعوضاً عنهم أفضل من يمثّله في مجلسه الموقّر (برلمان الدمى)؟
– أن يكون السوريّون كلّهم بعثيين، فكراً و روحاً ودماً، حتّى لمن لم ينتمي لحزب البعث تنظيمياً ( كما يتبجّح بعضهم علناً دون خجل أو حياء)؟
 أخيراً : نتساءل هل عبادة الحاكم من أخلاق الشعب السوري الأصيلة؟
في سورية اليوم (سورية الأسد!!) يتعلّم الشعب أخلاقاً جديدة.
هنيئاً للخارجين عن الأخلاق الأصيلة: أخلاق العبوديّة.
بدرخان علي

23 آذار 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…