نوروز سرى كانيه أجواء من الحرية و غياب تام للأجهزة الأمنية

يوم عيد جديد وفجر جديد وصباح ربيعي خلاب أطل على أهالي سرى كانيه الواعدة ،فقد توجه آلاف المواطنين الكورد إلى ملتقاهم مع نوروز في قرية عين حصان  حيث بدأت مراسم الاحتفال منذ ساعات الصباح الباكر في ثلاث مسارح :
–  فرقة سرى كانيه نظمتها عدة أحزاب كردية
–  فرقة الشهيد مزكين نظمتها حزب الاتحاد الديمقراطي pyd

–  حفل دبكة نظمه الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
و قد قرأت عدة كلمات بمناسبة العيد القومي الكردي – نوروز –  تضمنت معاني نوروز في الحرية والانتصار للحق والوفاء للشهداء والمناضلين و كان بارزاً في ذلك الكلمات التي  ذكرت بغياب رئيس حزب الوحدة  الديمقراطي الكردي في سوريا الراحل إسماعيل عمر حيث كانت كلمة فرقة ميتان وكلمة وفاء للشاعر الراحل يوسف برازي الذي كان يحل ضيفا على نوروز سرى كانيه  كل عام قبل وفاته .
كما كان واضحا في هذه الكلمات ما تشهده الساحة الوطنية السورية من تحركات سلمية  مطالبة بالحرية والإصلاح  والتعامل الأمني العنيف معها و التي أدت إلى سقوط  عدد من الشهداء في مدينة درعا.
كذلك كان ملفتاً رفع عدد من الأعلام السورية إلى جانب الأعلام الكردية و صور كردية على خيم المحتفلين و غياب أمني غير مسبوق، إلا أن الموطنين أبدوا وعياً عالياً للحفاظ على هدوء الاحتفالات وسلامتها.

 
سرى كانيه أضواء وشموع وغياب أمني ملحوظ
 وفي عشية يوم العيد عمت أجواء الاحتفالات مدينة سرى كانيه حيث ازدانت شرفات المنازل بالأضواء والشموع إيذاناً بقدوم عيد نوروز.
إلى جانب ذلك شهدت قرية عين حصان المتاخمة لسرى كانيه استعداد الأهالي بنصب الخيم قبل بضعة أيام من يوم العيد .
أما الناحية الأمنية فلم تشهد المدينة أي تحركات أمنية تذكر خلاف الأعوام السابقة  وذكر مصدر مطلع أن السلطات استدعت بعض الوجهاء و رموز الأطراف الكردية في المدينة وأبلغتهم بعدم التواجد الأمني يوم العيد إلا أن المستدعين أكدوا على وجوب التواجد الأمني المسؤول والمنضبط وهو الأمر الذي لم يحصل.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…