حفل نـوروز مدينة حـلب

كعادتهم توافد أبناء الشعب الكردي القاطنين بمدينة حلب والمناطق القريبة إليها، إلى حفل نـوروز في موقع حقل الرمي شمالي أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في الصباح الباكر بعد إشراقة شمس العيد في 21 آذار اليوم الجديد من فصل الربيع ، يوم الحرية والسلم الذي دشنه البطل الكردي كاوا الحداد منذ قرون عند انتصاره على الحاكم الطاغية الظالم وتحرر شعوب عديدة من جبروته .

برعاية وإدارة منظمات الأحزاب الكردية في حلب شُيد في الهواء الطلق مسرح جميل زين بالورود والألوان الزاهية وتلألأ عليه العلم الوطني السوري ورُفعت عليه لافتة بيضاء كتب عليها ” عاش نـوروز رمز الحرية والسلام … Newroz şana Azadî û Aştî ye ” وأمامه مشعل نار نـوروز ،
 وقد بدأ الحفل بالنشيد الوطني السوري والنشيد القومي الكردي ” أي رقيب ” وأحياه بالأغاني القومية والوطنية والعشق والجمال وبالرقصات الفولكلورية الجميلة وبمسرحيات قصيرة معبرة ، الفنانون ” جـانيار ، عثمان جـان ،  محمد صالح ” والفرق الفنية ” كوما زوزان ، كوما نـوروز ، كوما كرداغ ، كوما يكبون ، كوما ژين ،… بالصغار والكبار وبالنساء والرجال ” ، كما أضاف عليه عُرفاء الحفل بأدائهم القوي وبالأشعار العذبة رونقاً وترتيباً لائقاً ، ولا ننسى الدور الكبير الذي أدّاه عناصر الانضباط في الحفاظ على ساحة الحفل وترتيب الدبكات التي قام بها الشباب والشابات كتفاً إلى كتف بروح المحبة والأخوة.

جلس في صدارة الحفل ممثلو وبعض قيادات الأحزاب الكردية مقدمين تهانيهم إلى الأخوة الحاضرين ، كما حضره ممثلو بعض القوى الوطنية في سوريا معبرين عن مشاعر الأخوة والصداقة إلى أبناء الشعب الكردي في سوريا، متمنين لهم أن ينالوا في هذا البلد الحرية والعدل والمساواة .


انتهى الحفل في تمام الساعة الرابعة عصراً ، وودع المحتفلون الذين قدر عددهم في هذا الموقع بما يتجاوز مئة ألف، بعضهم بعضاً بروح المحبة والإخلاص لنـوروز الذي يحتضن الجميع بمعانيه السامية .


عاش نـوروز عيداً للجميع …
21 آذار 2011
منظمة حلب

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…