بيان ادانة واستنكار لوقوع ضحايا (قتلى وجرحى) بعد قيام السلطات السورية بالتفريق بالقوة لتجمعات سلمية في عدد من المحافظات السورية

تلقت المنظمات الحقوقية السورية, ببالغ القلق والاستنكار نبأ قيام السلطات السورية (دوريات من الشرطة والأمن) بالتفريق بالقوة للتجمعات السلمية في عدد من المحافظات السورية (دمشق-درعا-حمص), مما ادى لوقوع عدد من الضحايا (بين قتلى وجرحى) ,اضافة لقيام السلطات السورية باعتقالات تعسفية بحق بعض المواطنين السوريين الذين تجمعوا سلميا , وذلك بتاريخ في 1832011 ,وعرف من الضحايا القتلى حتى الآن-في محافظة درعا:
1- أكرم قطيش الجوابرة.
2- أيهم الحريري

3-  حسام عبد الولي

اننا في المنظمات الحقوقية السورية, نتوجه الى اهالي الضحايا –القتلى-بالتعازي الحارة, والى الجرحى بالتمنيات بالشفاء العاجل, واننا ندين ممارسة العنف أيا كان مصدره وبجميع أشكاله ومبرراته, ونبدي  قلقنا واستنكارنا لهذه الممارسات التي تنم على إصرار السلطات السورية على استمرارها في ممارسة الانتهاكات للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين (حق التجمع والتظاهر السلمي، حرية الرأي والتعبير،… ) موجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963 بحق ممارسة المواطنين لحقوقهم الأساسية في التجمع والتظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير ، التي يكفلها الدستور السوري وتحديدا في فصله الرابع ” الحريات والحقوق والواجبات العامة” وهذا الفصل معطل بموجب حالة الطوارئ ، كما يشكل هذا الإجراء تعبيرا عن عدم الوفاء بالتزامات السلطة السورية بالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا ، وتحديدا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ1241969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 2331976 ، وتحديدا في المادة 21 من العهد ،كما تصطدم هذه الإجراءات مع التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 ، الفقرة الثالثة عشر أيضا من هذه التوصيات التي تطالب الدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية .
و إننا في المنظمات الحقوقية السورية, نتوجه الى الحكومة السورية بالمطالب التالية:
1.

تشكيل لجنة تحقيق محايدة , تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له, وعن المسؤولين عن وقوع ضحايا (قتلى وجرحى),سواء اكانوا حكوميين ام غير حكوميين, وأحالتهم الى القضاء ومحاسبتهم.
2.

رفع حالة الطوارئ و الأحكام العرفية , وصياغة قانون جديد للطوارئ يستجيب لمتطلبات الدفاع الوطني، وللحالات التي تستدعي تدابير استثنائية سريعة في البلاد كلها، أو في جزء منها، كالكوارث والزلازل والفيضانات ، من جهة أولى، ولا يتعارض مع الدستور والحريات العامة وحقوق المواطنين، من جهة ثانية.
3.

إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير
4.

إلغاء المحاكم الاستثنائية , وإلغاء جميع الأحكام الصادرة عنها والآثار السلبية التي ترتبت على أحكامها
5.

إصدار قانون للتجمع السلمي يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالتجمع والاجتماع السلميين.


6.

اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بحرية وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية .


7.

إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليه الحكومة السورية ،على التشريعات الوطنية مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور السوري
8.

إصدار قانون للأحزاب يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالمشاركة السياسية في إدارة شؤون البلاد .


9.

اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية .


10.

تعديل الدستور السوري بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان التي صادقت عليه الحكومة السورية .


11.

تعديل مضمون القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.


12.

تنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.


13.

إنفاذ التزامات سورية الدولية بفعالية بموجب تصديقها على العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان
دمشق في 1932011
المنظمات الموقعة:
1 – لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).
2- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية – الراصد.
3- المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).

4- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر أظن أن جميع مكونات المجتمع السوري يتمتعون بإرادة وطنية بإستثناء المكون العربي منه ، لإدعا بأنه يشكل الغالبية العظمى من المجتمع السوري ، وهذا خطأ يقع فيه المكون العربي . لو عدنا إلى تاريخ القديم نرى بأن الوجود التاريخي لمكون العربي في المنطقة بجانبه القومي والديني لم يذكر في السجلات التاريخية . لدى البحث نرى بأن العنصر العربي…

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…