حزب يكيتي الكردي في سوريا يدين بشدة تفريق إعتصام عوائل المعتقلين أمام وزارة الداخلية بالقوة

بيان الى الرأي العام

إن التصرف الذي أقدم عليه اجهزة النظام الأمنية في تعاملها مع إعتصام أهالي المعتقلين الذي جرى اليوم في الساعة الثانية عشرة من ظهر هذا اليوم امام وزارة الداخلية في دمشق الذين تجمعوا للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم, ولجوء النظام إستخدام العنف ضد المعتصميين وإعتقال العديد منهم إنما هو دليل على أن النظام غير قادر على إستيعاب أن المنطقة بدأت تتغيير, وإن الشعب السوري لن يسكت بعد الآن على سياسة كم الأفواه, وهدر الحريات والكرامات بالقوة, ولن يسكت على هذا الإستهتار بمطالب الناس بحقوقهم الأساسية.
إن ما جرى اليوم وبألامس وسلوك التعامل مع المتظاهرين بالعنف, ومن قبلها إصدار مرسوم العفو الذي أستثني منه السياسسين والذي لم يكن له معنى سوى التاكيد بأن النظام ليس في وارد تغيير سياسته إزاء القضايا الداخلية الأساسية وقضايا الحريات على وجه الخصوص, وليس في نيته الإستجابة لمطالب الإصلاح السياسي وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين السياسيين, وإلغاء حالة الطوارئ وحل القضية الكردية وغيرها وغيرها من المطالب التي يجتمع حولها معظم السوريين.

وإن النظام لازال يراهن على منطق القوة في وقف رياح التغيير الذي يهب على المنطقة ويراهن على أنه يمكن ن يكون إستثناءً من هذا اللهيب الثوري الذي يعصف بالمنطقة العرية..
إننا في حزب يكيتي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين بشدة القمع الذي جرى اليوم وبالأمس بحق المتظاهرين ونحذر النظام من التمادي فيه, نعلن تضامننا الكامل مع المعتصميين ودعمنا ومسانتدتنا للمطالب العادلة والمحقة الداعية الى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والغاء حالة الطوارئ ورفع الحظر عن الحريات السياسية والمباشرة بالإصلاحات السياسية والإقتصادية الشاملة, ونعلن أيضاً تضامننا مع المعتقلين المعتصمين في سجن عدرا المضرين عن الطعام منذ تسعة أيام, وندعوا النظام الى الإسرع في وقف مسلسل القمع وإطلاق سراح كل الذين اعتقلوا في اليوم وبالأمس وإطلاق سراح السجناء المضرين عن الطعام في سجن عدرا وع جميع المعتقلين السجناء السياسيين.
إن الوقت بدأ يداهم, فهذه التحركات هي مقدمة لتحركات أوسع, وعلى النظام إذا كان يريد تجنب إنتفاضة سورية عارمة الإسراع في الإعلان عن إصلاحات سياسية شاملة اليوم قبل الغد من شأنها أن تصبح مقدمة تنهي تلك العقود الطويلة من الإستبداد والظلم والإضطهاد القومي وخنق الحريات وهدر الحقوق.
16/3/2011
لجنة الإعلام المركزي لـ:

حزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…