بيان مشترك: الاعتقال التعسفي يطال طالبين من طلاب جامعة دمشق

  قامت الأجهزة الأمنية السورية، يوم أمس السبت 12 / 3 / 2011 باعتقال طالبين من طلاب جامعة من أمام المتحف الحربي بدمشق، بشكل تعسفي، على خلفية الوقوف خمس دقائق صمت على ضحايا 12 أذار 2004 وهما:
1– عبد الرحيم تمي من أهالي منطقة رأس العين – محافظة الحسكة، طالب في كلية الإعلام جامعة دمشق.

2 – أنور مراد، طالب في طلية الآداب – قسم اللغة العربية – جامعة دمشق.

ولا يزالا حتى لحظة إصدار هذا البيان المشترك رهن الاعتقال التعسفي ولا يعرف تفاصيل أخرى إضافية عنهما.
  إننا في المنظمات الحقوقية السورية الموقعة على هذا البيان المشترك، ندين ونستنكر بشدة اعتقال الطالبين المذكورين أعلاه، ونبدي قلقنا البالغ على مصيرهما, ونطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973 وذلك عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963

  وإننا نرى في استمرار اعتقالهما واحتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ 12 / 4 / 1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23 / 3 / 1976 وتحديدا المواد ( 7 و 9 و 14 و 19 و 21 و22 )، كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 وتحديدا الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ ( المادة 4 )، وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد ( 9 و 14 و 19 و 22 )، كما تصطدم مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب بدورتها 44 مايو 2010 وتحديدا الفقرة ( 10 )، المتعلقة بدواعي القلق المتعلقة باستمرار العمل بحالة الطوارئ التي سمحت بتعليق الحقوق والحريات الأساسية، كما نذكر السلطات السورية بتوصيات اللجنة ذاتها المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ( 9  )، التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام وفحص طبي مستقل، إعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.
  وإننا نتوجه إلى السلطات السورية بالمطالبة بالإفراج عنهما، وكذلك الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والتعبير ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعتبر جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين والتشريعات الاستثنائية وإطلاق الحريات الديمقراطية.
 كما نطالب الحكومة السورية بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

دمشق بتاريخ 13 / 3 / 2011

المنظمات الموقعة:
1المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).
2 – منظمة حقوق الإنسان في سورية ( ماف ).
3 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( الراصد ).

4 – لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…

د. محمود عباس ورغم قناعتنا التامة بأن هذه الترهات لن تهزّ ركيزة الأمة الكوردية، لأنها والجغرافيا كتلة واحدة لا تنفصل، فإن الرد عليها يبقى ضرورة أخلاقية وثقافية. ليس لأننا نخشى على الحقيقة من السقوط، بل لأن تعرية الفاسدين أمام مجتمعاتهم واجب، ولأن تركهم يعبثون بالتاريخ بلا ردّ يمنحهم وهم الشرعية. غايتنا ليست النزول إلى مستنقعهم، بل…