تحية إجلال وإكبار إلى شعبنا في غرب كردستان وسوريا

الشعب الواعي الذي يملك إرادته جدير بالاحترام والتقدير بل والتضحية بكل غال وثمين في سبيل الدفاع عن حقوقه وتطلعاته وهذا ما تأكد مرة أخرى يوم أمس عندما خرج أبناء شعبنا في عموم سوريا وكل أماكن تواجده في الوطن والمهجر شباباً وشيباناً للتعبير عن تمسكهم بشهدائهم في سرهلدان قامشلو في الذكرى السنوية السابعة سواء من خلال الوقوف خمس دقائق صمت إجلالاً للشهداء أمام المنازل أو أماكن العمل، أو بالإنضمام إلى التأبين المركزي في قامشلو وديريك أو زيارة مقابر الشهداء في المناطق الأخرى أو بتنظيم المسيرات والاعتصامات في الخارج، وكان ذلك تجاوباً رائعاً مع الدعوة التي وجهها حزبنا مع الأحزاب المنضوية في المجلس السياسي الكردي.
لقد كانت دماء الشهداء دائماً تشكل لحمة الشعوب ومنبعاً للقوة المعنوية ونبراساً ينير سبيل العزة والكرامة، وها قد تجلت هذه الحقيقة مرة أخرى في الذكرى السابعة لسرهلدان قامشلو عندما توحدت كلمة حزبنا مع المجلس السياسي لاستذكار شهدائنا، وشعبنا تواق لهذا التقارب، ولهذا تلاحم من حولنا في هذه المناسبة بأبهى صورة، ومن ثم انفض بعد القيام بواجبه بشكل ديموقراطي دون أي استفزاز أو تعكير للأجواء.

وبذلك وجه رسائله إلى كل المعنيين بالأمر.

رسالته الأولى هي تمسكه بإرادته وبشهدائه وبحقه الديموقراطي في التعبير مهما كان الثمن، رسالته الثانية هي دعوته للقوى الكردية إلى وحدة الصف والتكاتف.

أما رسالته الثالثة فقد كانت للسلطة السورية ليقول لها إننا جزء من هذا الوطن وسنحافظ عليه ولن تثنينا ممارساتك القمعية عن المطالبة بحقوقنا الأساسية الطبيعية.
نحن في PYD هكذا تلقينا حراك شعبنا في مناسبة استذكاره لشهدائه في سرهلدان قامشلو، وبدورنا نحيي شعبنا وجماهيرنا التي شاركت في هذه المناسبة، ونعاهد شعبنا مثلما نعاهد شهداء الحرية أجمعين، بأننا سنبقى ملتزمين بنهج شهدائه وسنكافح بكل طاقاتنا من أجل تحقيق أهداف وتطلعات شعبنا في حياة حرة وكريمة تليق به وبميراث شهدائه الذين ضحوا من أجلها.

وبدورنا ندعو الجماهير إلى مزيد من التلاحم والتكاتف حول طليعته التي تتمسك بنهج الشهداء وتسير على دربهم، فأمامنا مناسبات عديدة تتطلب مزيداً من الانضمام والمشاركة وخاصة نوروز 2011 الذي ستجعله الأمة الكردية نوروزاً حاسماً على صعيد حريتها وحرية قائدها أوجالان.
–  شهداء سرهلدانا قامشلو ميراث ووثيقة لكرامة الشعب الكردي في غرب كردستان.
–  التمسك بنهج شهدائنا يقودنا إلى العزة والكرامة الوطنية.
–  سوريا ديموقراطية وإدارة ذاتية ديموقراطية للشعب الكردي.
اللجنة التنفيذية في PYD

13 آذار 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…