أمل الجماهير الكردية في المجلس السياسي الكردي في سوريا بدأ يضعف

شورش قامشلو

في الوقت الذي كان ينتظر عشرات الآلاف من الكرد المتعطشين للحرية وعائلات عشرات الشهداء يوم الشهيد الكردي في قامشلو لحضور المهرجان الخطابي في مقبرة القدور بك (مقبرة شهداء انتفاضة آذار) وحضور المئات المحتجين الذين قطعوا عشرات الكيلومترات من عامودا ودرباسية وديريك وتربة سبي والحسكة ورميلان وجل أغا و… حيث بدأ المهرجان في الساعة الثالثة ظهراً وانتهى في الساعة الثالثة والنصف فقط لمدة ثلاثين دقيقة وكأن الحركة الكردية وعدت النظام بأنها لن تستمر لأكثر ذلك، حيث استغرب الكثير من الحضور وأكدوا بأنهم لم يعد يحضروا مستقبلاً هكذا مهرجانات لمدة نصف ساعة فقط،
 وكان المئات من الحضور في الطريق للوصول إلى المقبرة، ولم تكلف المجلس السياسي والاتحاد الديمقراطي نفسها لإحضار مضخمات صوت، فقد استعملت مضخم الذي كان يستعمله بحري دلال حين يبحث عن شيء مفقود أو جاويش  القطن حين كان يشرف على العمال، حيث لم يسمع أحدا من الحضور الذي كان يبعد عن المكرفون خمسة أمتار ما كانت تقوله الآنسة هرفين أوسو بأسم المجلس السياسي الكردي  وعيسى حسو  بأسم الاتحاد الديمقراطي للحضور،  وكانت عشرات من السيارات الأمنية وعناصر متوقفة على باب مدخل المقبرة، لذلك لا بد للحركة الكردية أن تراجع ذاتها وتحترم شعبها ولا تستهين بقوة الجماهير والشعب، والملاحظ عند خروج قيادات الحركة الكردية من المقبرة كانت تبرز في وجوهها علامات الضحك وكأنها تضحك على نفسها ومن ثم على الشعب الكردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…