لماذا الدعوة إلى اجتماع الأحزاب الكردية ؟

  جريدة الديمقراطي *

في خضم التطورات الكبرى والأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة ، فان من واجب القوى السياسية السورية أن تسارع إلى اتخاذ موقف من شأنه خدمة مصالح الشعب والوطن ، ومن الطبيعي في هذا السياق أن يكون للحركة الكردية موقف موحد حيال هذه التطورات  .

ومن هنا جاءت مبادرة الحزبين الحليفين ( الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، و حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ) بتوجيه دعوة خطية إلى الأحزاب والأطراف الكردية المنضوية في ( المجلس السياسي الكردي) بتاريخ  4/2/2011 ، هذا نصها :
الأخوة في قيادة الحزب ( ….

)  ، الشقيق :
تحية احترام وتقدير: نظرا للظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة ،ومن أجل توحيد الموقف الكردي حيال هذه التطورات،فإننا ندعوكم الى اجتماع على مستوى سكرتيري الأحزاب في أقرب فرصة ممكنة .مع فائق التقدير والاحترام .
وكانت الغاية من هذه الدعوة هي عقد لقاء تداولي ، تشاوري على مستوى سكرتيري الأحزاب لصياغة موقف موحد حيال أية تطورات قد تشهدها بلادنا ، ولكن وللأسف الشديد ، وبعد مرور أكثر من شهر على هذه الدعوة، لم نتلق ردا ايجابيا من جانب تلك الأحزاب باستثناء الحزب الديمقراطي الكردي السوري ، ودون أن توضح هذه الأحزاب أسباب عدم تلبيتها للدعوة ، بل وظهرت بعض المواقف التي نسمعها هنا وهناك تحاول تبرير رفضها اللقاء بذرائع وحجج واهية وغير منطقية وغير واقعية .

ومع ضعف تلك الحجج لتبرير موقفهم ، فانها لا تأتي بغرض تجاوز أية عقبة ، اضافة الى أن اثارة تلك الذرائع في الشارع لا يساعد فعلا على تجاوز خلافات ان وجدت ،وهي في الواقع ليست خلافات بحد ذاتها بل هي تتعلق بنشاطات قام بها حزبنا ليس الا.


ان حزبنا ، وحرصا منه على مصلحة شعبنا الكردي ،ورغبته الأكيدة في الابتعاد عن خوض المشاحنات ،فانه يعود ويؤكد على دعوته الى لقاء الأحزاب الكردية ،وعدم اضاعة مزيد من الوقت ، للوصول الى موقف كردي موحد يخدم مصلحة شعبنا وبلادنا سوريا ، آملين أن تلقى هذه الدعوة استجابة من جانب أطراف المجلس السياسي الكردي ، للعمل على توحيد الجهود والطاقات ، وتجنب كل ما من شأنه تفريق الصفوف أو هدر طاقات الحركة الكردية التي تشكل رافدا هاما للحركة الديمقراطية والوطنية السورية ، يجب عدم اضعافها أو عزلها عن محيطها الوطني .

* جــريـدة نصــف شهـريــــة يصـــدرها الـحـزب الـديـمـقــراطــــي الـتقــدمــي الكــــردي فـــي ســــوريــا

لقراءة مواد العدد انقر هنا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…