بيان إلى الرأي العام من المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

في الثاني عشر من شهر آذار الجاري تمر الذكرى السابعة لأحداث القامشلي المؤلمة التي بدأت في ملعب القامشلي أثناء مباراة بين فريقي الجهاد والفتوة ، ونتيجة لاستخدام السلطات للرصاص الحي في مواجهة المواطنين العزل راح ضحيتها حوالي ثلاثين شهيدا وأكثر من مائتي جريح ، والتي أراد مدبروها تأليب الرأي العام الوطني السوري ضد الكرد واتهام الحركة الكردية بالانفصال والاستقواء بالخارج وذلك لتصعيد وتيرة الاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي وتمرير المزيد من السياسات والمشاريع الشوفينية بحقه ، وكذلك لتعميق حالة الاغتراب والإحباط لديه وعزله عن محيطه الوطني السوري ، ورغم أن كل المعطيات والمؤشرات أثبتت عكس تلك التهم والمزاعم الموجهة ضد الكرد .

الا أن المؤكد أنها كانت محاولة من الأوساط الشوفينية بتوجيه ضربة قاسية للكرد من خلال افتعال هذه الفتنة بغية تمرير مخططاتها وسياساتها الشوفينية بحقه .
علما بأن الكرد كانوا على الدوام عامل استقرار وتطور في هذا البلد وهم يتطلعون دوما إلى تعزيز وحدة المجتمع السوري لأنهم جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي والتاريخي لسوريا .

ومن هنا فان إلغاء السياسات التمييزية التي مورست بحقهم على مدى عقود من الزمن وتحقيق مساواتهم مع سائر المواطنين السوريين يعتبر مهمة وطنية بامتياز .
إن التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا دعا قبل سبعة أعوام إلى تشكيل لجنة تحقيق نزيهة وعادلة للتحقيق في تلك الأحداث ، لذا فانه يؤكد اليوم على ضرورة محاسبة المسؤولين والمسببين عن تلك الفتنة وفي أسباب تلك الأحداث ليتسنى لجميع السوريين معرفة الحقيقة .

كما أن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا يدعوا أبناء الشعب الكردي للوقوف خمسة دقائق حدادا على أرواح شهداء آذار  اعتبارا من الساعة الحادية عشر من يوم 12 آذار ، فانه في الوقت نفسه يطالب المواطنين بإحياء هذه الذكرى بشكل حضاري والحفاظ على النظام بشكل يليق بتلك المناسبة ، كذلك ندعو الأخوة المواطنين إلى إشعال الشموع تخليدا لذكرى الشهداء .

كما أن المجلس العام وبهذه المناسبة يدعو السلطات للوقوف بشكل جاد على معاناة شعبنا الكردي واعتبار القضية الكردية قضية وطنية يستوجب حلها في الإطار الوطني السوري وذلك بمنحه حقوقه السياسية والثقافية والاجتماعية لترسيخ دعائم الوحدة الوطنية .
المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

8/3/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…